عودة مفتشي الطاقة الذرية إلى إيران.. اتفاق هشّ أم بداية انفراجة؟

كتب: كريم عبد المنعم
في خطوة مفاجئة، عاد مفتشو الوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى الأراضي الإيرانية بعد فترة من التوتر والقطيعة. فهل يمهد هذا القرار الطريق لعودة الهدوء إلى الملف النووي الإيراني، أم أنه مجرد اتفاق هشّ قابل للانهيار؟
أعلن رافاييل جروسي، المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، وصول فريق من مفتشي الوكالة إلى إيران، وذلك بعد فترة من تعليق طهران تعاونها مع الوكالة. وأكد جروسي في تصريحات لقناة FOX NEWS الأمريكية عودة الفريق، معربًا عن أمله في استئناف العمل قريبًا. وأشار إلى صعوبة الموقف، موضحًا أن وجود المفتشين الدوليين يُنظر إليه بشكل متباين داخل إيران، بين من يعتبره مساسًا بالأمن القومي وبين من لا يرى ذلك.
موافقة إيرانية مشروطة
من جانبه، أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي دخول مفتشي الوكالة بموافقة المجلس الأعلى للأمن القومي، مشددًا على ضرورة إشراف المفتشين على تغيير وقود مفاعل بوشهر. في الوقت ذاته، نفي عراقجي وجود اتفاق نهائي بشأن التعاون مع الوكالة، ما يشير إلى هشاشة الوضع الراهن. يُذكر أن البرلمان الإيراني كان قد صدق الشهر الماضي على قانون يعلق التعاون مع الوكالة، ويشترط موافقة المجلس الأعلى للأمن القومي على أي عمليات تفتيش.
جمود في محادثات الترويكا
على صعيد آخر، لم تسفر اجتماعات إيران مع الترويكا الأوروبية (بريطانيا وفرنسا وألمانيا) في جنيف عن أي تقدم يُذكر. وحذر المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي من عواقب إعادة فرض عقوبات الأمم المتحدة على طهران، مؤكدًا أن الترويكا الأوروبية لا تملك حق تفعيل آلية إعادة فرض العقوبات. يأتي هذا في ظل تهديد الدول الأوروبية الثلاث بتفعيل آلية “سناب باك” لإعادة فرض العقوبات بحلول أكتوبر، مطالبين إيران بتحقيق تقدم في ملفها النووي لتجنب ذلك.
إيران والوكالة الدولية للطاقة الذرية: مستقبل غامض
رغم عودة المفتشين، يبقى مستقبل العلاقات بين إيران والوكالة الدولية للطاقة الذرية غامضًا. فالتوتر لا يزال حاضرًا، والاتفاق هشّ، ما يجعل من الصعب التنبؤ بما ستحمله الأيام المقبلة.









