صحة

دراسة ترصد تحولات بنيوية في أنسجة الثدي تزيد مخاطر السرطان بعد الخمسين

خريطة لـ 3 ملايين خلية تكشف أسباب زيادة مخاطر الإصابة بالسرطان مع تقدم العمر

صحفية في قسم الصحة بمنصة النيل نيوز، تتابع الأخبار الطبية وتنقلها للجمهور بلغة واضحة

حلل باحثون من جامعتي كامبريدج وكولومبيا البريطانية عينات أنسجة من 527 امرأة خضعن لعمليات تصغير الثدي، تراوحت أعمارهم بين 15 و86 عاماً. الدراسة التي نشرتها دورية “Nature Aging” اعتمدت على رسم خريطة مفصلة لأكثر من 3 ملايين خلية لرصد التحولات النسيجية عبر العقود.

تتراجع أعداد الخلايا المناعية واللحمية المكونة للهيكل النسيجي مع التقدم في السن، كما يقل عدد الخلايا الظهارية المسؤولة عن تبطين قنوات الحليب. تتباطأ وتيرة انقسام الخلايا، وتزداد الخلايا الدهنية بالتزامن مع انكماش الفصيصات المنتجة للحليب ونقص الأوعية الدموية.

ذكر أخصائي أمراض السرطان والمؤلف الرئيسي رازا علي أن حجم التغييرات في الثدي كان مفاجئاً. أوضح علي أن تراجع الخلايا الظهارية منطقي مع تراجع وظيفة إنتاج الحليب، لكن هذه التحولات توفر بيئة تسهل تمكن الخلايا السرطانية التي تظهر بشكل طبيعي.

تتغير الهوية المناعية داخل النسيج؛ الأنسجة الشابة تضم أعداداً أكبر من الخلايا التائية (T-cells) والبائية (B-cells) النشطة التي تدمر الخلايا السرطانية الناشئة. تفتقر الأنسجة الأكبر سناً لهذه الخلايا، وتصبح غنية بـ “الخلايا البلعمية M2” المرتبطة بتطور السرطان، مما يخلق بيئة أكثر التهاباً.

سجلت الدراسة ذروة في شيخوخة الأنسجة في أواخر الأربعينيات، وهي الفترة المتوافقة مع انقطاع الطمث. أشار الباحث بولكيت غوبتا إلى أن التغيرات في سن العشرين المرتبطة بالحمل والولادة تظل أقل وضوحاً من تحولات مرحلة انقطاع الطمث. تختلف سرعة شيخوخة الأنسجة من امرأة لأخرى، وهو ما يؤثر على احتمالات الإصابة.

تتوقع جمعية السرطان الأمريكية تشخيص أكثر من 320 ألف امرأة في الولايات المتحدة بسرطان الثدي هذا العام. يظل العمر فوق سن الخمسين عامل الخطر الأكبر لغالبية الحالات نتيجة تراكم الطفرات الجينية وشيخوخة النسيج نفسه، رغم رصد ارتفاع في معدلات الإصابة بين النساء الأصغر سناً لأسباب غير مفسرة تماماً.

مقالات ذات صلة