عرب وعالم

عالقو غزة بالضفة: آلاف العمال يواجهون ملاحقة الميدان وتلاشي فرص العودة إلى القطاع المدمر

4605 غزيين يواجهون خطر الترحيل والبطالة بعد تدمير منازلهم

محررة في قسم عرب وعالم، بمنصة النيل نيوز

يواجه 4605 فلسطينيين من قطاع غزة وضعاً قانونياً ومعيشياً معقداً في الضفة الغربية، حيث تقطعت بهم السبل منذ اندلاع الحرب في أكتوبر 2023، وسط قيود إسرائيلية تمنع عودتهم ومخاطر ملاحقة عسكرية تنتهي بالترحيل القسري إلى القطاع. وأكدت وزارة العمل في السلطة الفلسطينية تقديم مساعدات نقدية لهؤلاء العمال الذين توزعوا على مراكز إيواء مؤقتة أو انخرطوا في سوق العمل المحلي لتأمين احتياجات عائلاتهم في غزة.

وتحول ملعب مدينة نابلس إلى مركز إيواء لعشرات الرجال المقيمين داخل غرف تبديل الملابس أسفل المدرجات، من بينهم سمير أبو صلاح (54 عاماً) الذي فقد اثنين من أبنائه في غارات جوية بمدينة خان يونس. يجمع أبو صلاح المواد القابلة لإعادة التدوير لبيعها وإرسال الأموال لعائلته، بينما يخشى رفاقه في المركز مغادرة حدود المدينة لتجنب الحواجز العسكرية الإسرائيلية التي قامت فعلياً بترحيل عدد من العمال الغزيين فور توقيفهم.

تأتي هذه الأزمة في وقت تشير فيه بيانات الأمم المتحدة إلى تدمير 81% من المنشآت في قطاع غزة، مع قفزة في معدلات البطالة لتصل إلى 80%، بالتزامن مع ارتفاع حاد في أسعار السلع الأساسية نتيجة القيود المشددة على دخول شاحنات المساعدات والنشاط التجاري.

وعلى نقيض وضع العمال في مراكز الإيواء، نقل رجال أعمال غزيون نشاطهم إلى مدن الضفة، حيث افتتح ناهض الحلو مطعماً في رام الله بعد فقدان منشآته في حي الرمال بمدينة غزة. الحلو، الذي دخل الضفة بتصريح تجاري قبل يومين من اندلاع الحرب، يشغل حالياً تسعة موظفين جميعهم من غزة، في محاولة للتكيف مع واقع غياب أفق العودة.

إنها سياسة الفصل الجغرافي.

وفي قلقيلية، يدير شحدة ذعرب مزرعة مستفيداً من حيازته لإقامة في الضفة الغربية منذ 20 عاماً، ورغم استقراره النسبي، لا يزال عاجزاً عن استقدام أطفاله من بلدة بيت لاهيا شمالي القطاع بسبب نظام التصاريح والسيطرة الإسرائيلية الكاملة على المعابر الرابطة بين المنطقتين، والتي تخضع لاتفاقيات أوسلو التي جزأت الولاية القانونية للفلسطينيين.

مقالات ذات صلة