الأخبار

طيات السكون: محمود حامد يستكشف فلسفة الصمت في القاهرة

صحفي ومحرر أخبار في منصة النيل نيوز، متخصص في متابعة التطورات المحلية

افتتح جاليري “بيكاسو إيست” بالتجمع الخامس معرض “طيات السكون” للفنان التشكيلي محمود حامد، في حدث فني بارز شهد حضورًا لافتًا من كبار الفنانين والأكاديميين. يقدم المعرض رؤية فلسفية عميقة لمفهوم الصمت، محولًا إياه إلى مساحة خصبة للإبداع والتأمل.

شهد حفل الافتتاح حضور نخبة من رموز الفن والثقافة في مصر، على رأسهم الدكتور السيد قنديل، رئيس جامعة حلوان، والفنان أحمد شيحا، والدكتور إبراهيم غزالة، والدكتور خالد سرور، رئيس قطاع الفنون التشكيلية، والفنان فتحي عفيفي. يعكس هذا الحضور النوعي الأهمية التي يكتسبها المعرض في المشهد الفني المعاصر، ويؤكد مكانة الفنان محمود حامد.

دعم أكاديمي للمشهد الفني

لم تكن مشاركة الدكتور السيد قنديل مجرد حضور بروتوكولي، بل جاءت لتؤكد على العلاقة الوثيقة بين المؤسسات الأكاديمية الرائدة، مثل جامعة حلوان بكلياتها الفنية العريقة، والحركة التشكيلية الحية. يمثل هذا الدعم امتدادًا لدور الجامعة في رفد الساحة الفنية بالمواهب، وتجسيدًا لإيمانها بأن الفن أداة أساسية في بناء الوعي الثقافي والجمالي للمجتمع.

وفي تصريحاته، أعرب قنديل عن تقديره الكبير للمعرض، مؤكدًا أن الفن التشكيلي يظل أحد أهم أدوات التعبير الإنساني. وأثنى على قدرة الفنان محمود حامد على تقديم رؤية فنية تتجاوز الشكل الظاهري لتغوص في جوهر الأشياء، مشيرًا إلى أن الطرح الفلسفي لمفهوم “السكون” يقدم لحظات تأملية تكشف عن نبض داخلي يعيد تشكيل الوجود.

فلسفة الصمت في أعمال حامد

من جانبه، يرى الفنان محمود حامد أن السكون ليس فراغًا أو نهاية، بل هو “مساحة خصبة تنمو فيها البدايات الخفية”. ويوضح أن الأفكار تتكون خلف الصمت، والرؤى تنضج في عمق الهدوء قبل أن تتجلى في صورة أفعال وأعمال فنية، مؤكدًا أن الصمت هو بداية أعمق من كل البدايات المعروفة.

تتجلى هذه الفلسفة في أعمال المعرض التي تتميز بتقنية فنية عالية المستوى وبصيرة نافذة. تبرز اللوحات بتكويناتها القوية وتوازنها البصري الدقيق، مع تنويعات لونية مدروسة تعكس إخلاص الفنان لعمله. استطاع حامد تحويل الأطياف والخيالات إلى أعمال بسيطة وعفوية المظهر، لكنها عميقة المضمون، مستخدمًا خامات غنية تخدم رؤيته المتفردة وتجعل من معرض “طيات السكون” إضافة حقيقية للمشهد التشكيلي في القاهرة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *