وجوه وحرف تقاوم النسيان في نهائيات سميثسونيان العالمية للتصوير
60 صورة تروي قصص البقاء والتراث من نابولي إلى جنوب السودان

بين أزقة نابولي الإيطالية المزدحمة، يقبع أومبيرتو سيرفو، الرجل الثمانيني الذي يوصف بأنه آخر نحاتي الخشب في المدينة، داخل ورشته التي تختزل عقوداً من فن غاب أصحابه. هذه اللقطة الإنسانية كانت واحدة من بين 60 صورة اختارها محررو مجلة «سميثسونيان» لتصل إلى التصفيات النهائية في الدورة الـ 23 لمسابقتها السنوية، من بين أكثر من 17 ألف مشاركة عالمية.
تركز الأعمال المتأهلة على توثيق علاقة الإنسان ببيئته وتراثه المهدد، حيث برزت صورة طفل من قبيلة «مونداري» في جنوب السودان وهو ينظف قرون ماشية «أنكولي واتوسي» الضخمة. وتعيش هذه القبيلة حياة تكافلية كاملة مع أبقارها التي تمثل ركيزة اقتصادية واجتماعية أساسية في مجتمعات الرعاة الأفريقية، حيث تستخدم مخلفاتها في التدفئة والحماية من الحشرات.
وفي المغرب العربي، نقلت العدسات فن «التبوريدة» أو الفنتازيا، وهي رياضة فروسية تحاكي الهجمات العسكرية التاريخية. وتعد التبوريدة جزءاً من التراث الثقافي غير المادي المسجل لدى منظمة اليونسكو منذ عام 2021، وتعتمد على دقة التزامن في إطلاق النار من بنادق «المكحلة» التقليدية أثناء العدو السريع للخيول البربرية.
أما في الولايات المتحدة، فجسدت صورة لفتاة من شعب «نافاجو» في نيومكسيكو استمرارية الارتباط بالأرض القاحلة. وتعد أمة النافاجو أكبر قبيلة معترف بها في الولايات المتحدة من حيث مساحة الأرض، حيث تدير محمية تمتد عبر ثلاث ولايات، وتحافظ على تقاليد تربية الخيول كجزء من هويتها القومية.
تتوزع الصور المتأهلة على فئات تشمل التجربة الأمريكية، والعالم الطبيعي، والحياة البرية، بالإضافة إلى التصوير الجوي. ويستمر باب التصويت للجمهور لاختيار الصورة الفائزة بجائزة القراء حتى 30 مارس الجاري، على أن يتم الإعلان عن النتائج النهائية والجوائز الكبرى في شهر أبريل المقبل.











