اختراق أمني في تكساس: أم لثلاثة أطفال تدير شبكة مرافقة بتواطؤ قيادات شرطية
تورط رئيس شرطة سابق وضباط في أنشطة إجرامية أديرت من منزل سكني

سقطت آشلي كيتشرسايد، الأم لثلاثة أطفال وعارضة منصة “أونلي فانز”، في قبضة السلطات بولاية تكساس الأمريكية بتهم الابتزاز والمشاركة في نشاط إجرامي منظم. كشفت التحقيقات التي أوردتها صحيفة “ديلي ميل” عن شبكة معقدة أديرت من منزل في ضواحي “فورت وورث”، لم تقتصر على تقديم خدمات جنسية بل امتدت لتشمل اختراق مؤسسات إنفاذ القانون المحلية.
التحقيقات التي بدأت في أبريل الماضي عقب اعتقال زوجها، مايكل كيتشرسايد، بتهمة القوادة، أزاحت الستار عن سجلات مخزنة في هاتف “للاستخدام الواحد” تعود لعشر سنوات مضت. ووفقاً لتقارير “سي بي إس نيوز”، تضمنت قائمة العملاء رئيس شرطة سابق وضابطاً آخر من مدينة “غودلي”. هؤلاء المسؤولون لم يكونوا مجرد زبائن؛ بل تشير الأدلة إلى مقايضة خدمات أمنية وأعمال صيانة مقابل لقاءات جنسية، في نمط يعيد إلى الأذهان فضائح الفساد المؤسسي التي تضرب الهيئات المحلية حين تغيب الرقابة المركزية وتتحول السلطة إلى أداة لحماية الجريمة المنظمة.
التناقض الصارخ في حياة كيتشرسايد ظهر بوضوح في عام 2023. كانت المرأة عضواً في لجنة تابعة لمنطقة “غودلي” التعليمية، حيث شاركت في صياغة مناهج التربية الجنسية للمدارس. تم استبعادها لاحقاً بعد انكشاف إدانات سابقة لها بممارسة البغاء في عامي 2012 و2016. نقلت قناة “فوكس 4” عن مسؤولين في المنطقة التعليمية أسفهم على الثغرات الإدارية التي سمحت لمثل هذا التواجد في قلب المؤسسة التربوية.
داخل الغرف المغلقة، كانت التسعيرة تصل إلى 1000 دولار للساعة الواحدة. الأدلة الرقمية أثبتت أن الزوج كان المحرك الأساسي، حيث استخدم تطبيقات المواعدة لاستقطاب زبائن لزوجته ولنساء أخريات كانت آشلي تتولى تدريبهن على أصول “المرافقة الراقية”. ورغم نفي كيتشرسايد للتهم ووصفها لعلاقتها بزوجها بأنها “مثالية”، إلا أن محاضر الادعاء ترسم صورة لعملية ابتزاز ممنهجة استهدفت شخصيات بارزة في المجتمع المحلي عبر جمع معلومات حساسة عنهم.
تقبع آشلي حالياً خلف القضبان بكفالة قدرها 20 ألف دولار، بينما يواجه زوجها كفالة باهظة تصل إلى 450 ألف دولار. القضية وضعت جهاز الشرطة في “غودلي” تحت مجهر التدقيق العام، خاصة مع تواتر المعلومات عن زيارات متكررة لضباط إلى منزل الزوجين خارج نطاق العمل الرسمي، مما يعزز المخاوف من انهيار معايير النزاهة في الهيئات الصغيرة التي تفتقر لآليات الرقابة الصارمة الموجودة في المدن الكبرى.









