عرب وعالم

ضربة لشبكات التهريب.. اليمن تحبط وصول شحنة كيميائية وعسكرية للحوثيين في باب المندب

مواد لصناعة الصواريخ وتقنيات التخفي.. تفاصيل عملية نوعية تكشف عن تورط الحرس الثوري الإيراني

صحفية في قسم عرب وعالم بمنصة النيل نيوز،

في تطور ميداني لافت، أعلنت القوات اليمنية المشتركة، الخميس، عن نجاحها في إحباط عملية تهريب شحنة كيميائية وعسكرية ضخمة كانت في طريقها إلى ميليشيا الحوثي. العملية النوعية التي جرت في مضيق باب المندب الاستراتيجي، كشفت عن تفاصيل جديدة حول شبكات الدعم الخارجية التي تعتمد عليها الميليشيا.

تفاصيل العملية

وفقًا لبيان الإعلام العسكري اليمني، فإن العملية تمت بتنسيق عالي المستوى بين المقاومة الوطنية، والقوات البحرية، وشعبة الاستخبارات العامة، وقوات خفر السواحل. بدأت التحركات بعد تلقي معلومات استخباراتية دقيقة حول قارب خشبي مشبوه، يُعتقد بارتباطه بشبكات التهريب التي يديرها الحرس الثوري الإيراني بشكل مباشر.

على الفور، تحركت دورية مشتركة من خفر السواحل بقطاع البحر الأحمر، حيث تمكنت من اعتراض القارب فور عبوره مضيق باب المندب. جرى قطر القارب إلى موقع آمن، وهناك بدأت عملية تفتيش وتفريغ محتوياته التي كشفت عن طبيعة الشحنة الخطيرة التي كانت على متنها.

محتويات الشحنة

كشفت عملية التفتيش عن وجود أربعة وعشرين برميلًا تحتوي على مادة (فينول + فور مالدهيد) البوليمرية. هذه المادة ليست مجرد مادة كيميائية عادية، بل هي مكون حاسم يدخل في تطبيقات عسكرية متقدمة، حيث تُستخدم لتعزيز مقاومة الصواريخ للحرارة، وفي صناعة هياكل الطائرات بدون طيار الخفيفة.

الأخطر من ذلك، أن التطبيقات المتقدمة لهذه المادة تدخل في صناعة مواد قادرة على امتصاص الموجات الكهرومغناطيسية، وهو ما يُعرف بتقنيات التخفي (Stealth)، التي تهدف إلى تقليل البصمة الرادارية للطائرات والسفن الحربية. إلى جانب هذه المواد، عُثر على ملابس وكمامات واقية للاستخدام في المعامل الكيميائية، بالإضافة إلى معدات عسكرية أخرى.

أبعاد ودلالات

تتجاوز هذه العملية مجرد كونها ضبطية روتينية، لتكشف عن مستوى متقدم من الدعم التكنولوجي الذي تتلقاه ميليشيا الحوثي، وتؤكد على استمرار تدفق المواد المتطورة عبر شبكات التهريب الدولية. إن طبيعة المواد المضبوطة، خاصة تلك المتعلقة بتقنيات التخفي وصناعة الصواريخ، تشير بوضوح إلى سعي الحوثيين لامتلاك قدرات عسكرية نوعية لا تهدد الداخل اليمني فحسب، بل تمثل خطرًا مباشرًا على أمن الملاحة الدولية في أحد أهم الممرات المائية في العالم.

تمثل هذه العملية ضربة استخباراتية وعملياتية موجعة لشبكات الدعم الإيرانية، وتوفر دليلًا ماديًا جديدًا على الدور الذي تلعبه طهران في تأجيج الصراع. كما أن نجاح القوات اليمنية المشتركة في تنفيذها يعكس تطورًا في قدراتها على الرصد والتصدي للتهديدات المعقدة في بيئة بحرية بالغة الحساسية، مما يعزز من جهود تأمين الملاحة في البحر الأحمر.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *