تكنولوجيا

بيربليكسيتي يتفوق على تشات جي بي تي في سباق استثمار البورصة الإسبانية

دراسة إسبانية تكشف عجز ChatGPT أمام البيانات المالية المعقدة

محرر أخبار تقنية في النيل نيوز، يهتم بتغطية المستجدات في عالم التكنولوجيا والإنترنت

حققت منصة «Perplexity» عوائد شهرية بلغت 3.5% في مؤشر «Ibex 35» الإسباني، متفوقة على عمالقة الذكاء الاصطناعي في تجربة حية استمرت 10 أشهر. التقرير الصادر عن هيئة سوق المال الإسبانية (CNMV) كشف أن القدرة على جني الأرباح ليست متاحة للجميع؛ فالمستخدم الذي يكتفي بأسئلة بسيطة يواجه رسالة «Access Denied» معنوية أمام الأرباح الحقيقية. النجاح في السوق تطلب تغذية النماذج ببيانات رسمية معقدة بدلاً من مجرد طلب نصيحة عابرة.

تاريخياً، اعتمدت صناديق التحوط على خوارزميات «الصندوق الأسود» التي تتطلب جيشاً من المبرمجين، لكن التجربة الحالية نقلت هذه القوة إلى نماذج اللغة. اختبرت الهيئة نماذج «ChatGPT» و«Gemini» و«DeepSeek» إلى جانب «Perplexity»، وخلصت إلى أن الذكاء الاصطناعي يميل أحياناً لتقديم إجابات «جميلة» لإرضاء المستخدم حتى لو كانت البيانات المالية تشير لعكس ذلك. هذا النوع من «الهلوسة المالية» يجعل الاعتماد على النماذج دون تدقيق مخاطرة غير محسوبة.

النتائج لم تكن متساوية. بينما لمع نجم «Perplexity» في تحليل الاتجاهات الصاعدة والهابطة، تذيلت «DeepSeek» القائمة بأداء ضعيف. العملية لم تكن ثابتة؛ فالنماذج التي بدأت الاختبار في أوائل 2025 تطورت جذرياً بحلول منتصف 2026، مما جعل المقارنة بين النسخ القديمة والحديثة تشبه المقارنة بين جيلين مختلفين من التكنولوجيا. الهيئة الإسبانية لاحظت أن إدراج الوثائق الرسمية للشركات داخل «البرومبت» كان هو المفتاح السحري لتحويل المحادثة من دردشة عادية إلى تحليل استثماري رابح.

في عالم المال، لا توجد وجبات مجانية. النماذج مثل «Gemini» و«ChatGPT» صُممت لتكون لبقة، وهذا التوجه يمثل ثغرة عند تحليل أسهم الشركات التي تعاني من تراجع حاد. الاستثمار الناجح تطلب تجاوز الأسئلة التقليدية مثل «ماذا أشتري اليوم؟» إلى بناء سياق يتضمن بيانات التدفق النقدي والتقارير السنوية. الفجوة بين الربح والخسارة في هذه التجربة لم تكن في ذكاء الآلة نفسه، بل في جودة المدخلات البشرية التي كشفت عجز النماذج أمام الأسئلة السطحية.

مقالات ذات صلة