تمرد المساهمين في هونغ كونغ يضع وحدة HSBC على المحك
مساهمو هونغ كونغ يطالبون بفصل آسيا عن لندن لحماية عوائدهم

يواجه مجلس إدارة بنك HSBC ضغوطاً متصاعدة من قاعدة مساهميه في هونغ كونغ لإجبار البنك على فصل عملياته الآسيوية، في تحرك يهدف إلى حماية الأرباح من تداعيات الأزمات في الأسواق الغربية. واحتشد أكثر من ألف مساهم في اجتماع غير رسمي بالمدينة لمساءلة القيادة العليا حول جدوى الاستمرار في الهيكل الحالي للبنك.
تتركز الأزمة حول مقترح رسمي سيُطرح للتصويت في مايو المقبل، يلزم البنك بتقديم خطة لإعادة الهيكلة أو الانفصال الكامل. وتعد آسيا المحرك الرئيسي لأرباح HSBC، حيث يرى المستثمرون المحليون أن أداء البنك في مناطق أخرى يمثل عبئاً على العوائد التي يحققها داخل السوق الآسيوية.
وتقود شركة “بينغ آن” الصينية للتأمين، أكبر مساهم في البنك بحصة تبلغ 8%، جبهة الضغط المطالبة بإعادة التقييم. وتستند رؤية المساهمين المطالبين بالانفصال إلى واقعة عام 2020، حين أوقف البنك توزيع الأرباح بطلب من المنظمين البريطانيين، مما ألحق ضرراً مباشراً بصغار المستثمرين في هونغ كونغ، ومن بينهم معلمون وسائقو سيارات أجرة يعتمدون على هذه العوائد لتغطية نفقاتهم المعيشية.
من جانبه، أعلن رئيس مجلس الإدارة مارك تاكر، والرئيس التنفيذي نويل كوين، رفضهما القاطع لخطة التفكيك. وتتمسك الإدارة بأن أي عملية فصل ستؤدي إلى تدمير القيمة السوقية للبنك وخسارة إيرادات ضخمة ناتجة عن المعاملات العابرة للحدود. وأكدت الإدارة أن الاستراتيجية الحالية بدأت تؤتي ثمارها مع استئناف توزيع الأرباح، محذرة من أن تقسيم البنك سيحرم المساهمين من مزايا الربط بين الأسواق العالمية.
يتطلب تمرير قرار الانفصال موافقة 75% من الأصوات في الجمعية العمومية المقبلة. وبينما تراهن الإدارة على وحدة البنك كأكبر مؤسسة مصرفية أوروبية، يسعى النشطاء من صغار وكبار المساهمين في هونغ كونغ إلى تحرير الأصول الآسيوية من القيود التنظيمية المفروضة من لندن لضمان استقرار التدفقات النقدية.









