اقتصاد

صندوق أوبك يقود خطة لإعادة إعمار سوريا بتمويلات عربية

صحفية في منصة النيل نيوز بقسم الاقتصاد، تهتم بتغطية قضايا التنمية والتجارة المحلية والعربية

كشف صندوق أوبك للتنمية الدولية “أوفيد” عن ملامح خطة شاملة لدعم مشاريع إعادة الإعمار في سوريا، في خطوة تعكس تحولاً في أولويات الدعم الاقتصادي العربي الموجه للدول المتأثرة بالأزمات. وتأتي هذه المبادرة في سياق إقليمي متغير، يهدف إلى إعادة دمج دمشق في محيطها العربي عبر بوابات اقتصادية وتنموية.

تفاصيل الخطة وأولويات التنفيذ

في تصريحات على هامش اجتماعات صندوق النقد والبنك الدوليين، أوضح عبد الحميد الخليفة، مدير عام الصندوق، أن “أوفيد” قد شرع بالفعل في المرحلة التشخيصية لتقييم حجم الأضرار في سوريا. هذه المرحلة تعتبر حجر الزاوية لتحديد حجم التمويلات المطلوبة وتوجيهها بدقة نحو القطاعات الأكثر إلحاحًا، مما يضمن كفاءة استخدام الموارد المتاحة.

ويضع الصندوق قطاع الطاقة على رأس قائمة الأولويات ضمن برامج تأهيل البنية التحتية. هذا التوجه لا يهدف فقط إلى إعادة توفير الخدمات الأساسية، بل يُنظر إليه كخطوة استراتيجية لإعادة تشغيل عجلة الاقتصاد السوري بالكامل، حيث يُعد قطاع الطاقة محركًا رئيسيًا لمختلف القطاعات الإنتاجية والصناعية الأخرى، ويمثل استعادة تشغيله نقطة انطلاق حقيقية لأي عملية تنمية مستدامة.

تنسيق سعودي مشترك

وأكد الخليفة وجود تنسيق وثيق مع المملكة العربية السعودية لوضع آلية تمويل مشتركة لدعم مشاريع تنموية داخل سوريا. هذا التعاون يضفي ثقلاً سياسياً واقتصادياً كبيراً على المبادرة، ويشير إلى وجود إرادة عربية موحدة لقيادة ملف إعادة الإعمار، مما قد يفتح الباب أمام مساهمات أوسع من دول وصناديق أخرى في المستقبل القريب.

دعم إقليمي أوسع

وفي إطار استراتيجيته الإقليمية، لا يقتصر نشاط الصندوق على مناطق النزاع فقط، حيث أعلن “أوفيد” عن عزمه توقيع اتفاقيات تمويل جديدة قبل نهاية العام الجاري. تشمل هذه الاتفاقيات تقديم 150 مليون دولار للأردن و100 مليون دولار للمغرب، بهدف تعزيز التنمية الاقتصادية وتحفيز النمو في القطاعات الإنتاجية، وهو ما يعكس رؤية الصندوق المتكاملة لدعم الاستقرار والتنمية في المنطقة العربية ككل.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *