صادرات مصر لأوروبا تسجل 8.7 مليار دولار وإيطاليا الشريك الأكبر
نمو الصادرات المصرية إلى الاتحاد الأوروبي يعكس تحولات في هيكل التجارة الخارجية وتراجع في الواردات

كشفت بيانات رسمية عن تحقيق الصادرات المصرية لدول الاتحاد الأوروبي طفرة ملحوظة، مسجلةً ما قيمته 8.7 مليار دولار خلال الشهور الثمانية الأولى من عام 2025. يمثل هذا الرقم نموًا واضحًا مقارنة بنفس الفترة من عام 2024، التي بلغت فيها قيمة الصادرات 7.4 مليار دولار، مما يعكس ديناميكية متزايدة في أداء التجارة الخارجية المصرية مع أكبر تكتل اقتصادي في العالم.
هذا الأداء الإيجابي يأتي في سياق جهود مستمرة لتنويع قاعدة الصادرات المصرية وزيادة قدرتها التنافسية في الأسواق الدولية. ويشير الفارق الذي يتجاوز المليار دولار إلى نجاح السياسات الرامية لتعزيز المنتجات المصرية، خاصة في قطاعات حيوية كالطاقة والزراعة والصناعات التحويلية، والتي وجدت طريقها بقوة إلى المستهلك الأوروبي.
إيطاليا تتصدر قائمة المستوردين
تصدرت إيطاليا قائمة الشركاء التجاريين داخل الاتحاد، حيث استوعبت أسواقها منتجات مصرية بقيمة 2.6 مليار دولار، لتؤكد على عمق العلاقات الاقتصادية بين البلدين. وتظهر الأرقام الصادرة عن الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء أن دولًا أخرى تلعب أدوارًا محورية في استقبال الصادرات المصرية، مما يقلل من الاعتماد على سوق واحدة.
وجاءت إسبانيا في المرتبة الثانية بحجم واردات بلغ 908.9 مليون دولار، تلتها ألمانيا بفارق بسيط مسجلة 772.7 مليون دولار. وتكتمل قائمة أكبر خمسة شركاء بهولندا (736.2 مليون دولار) وفرنسا (664.6 مليون دولار)، وهو ما يوضح توزيع الصادرات المصرية على نطاق واسع داخل القارة الأوروبية.
قائمة أكبر 10 دول أوروبية مستوردة من مصر:
- إيطاليا: 2.6 مليار دولار
- إسبانيا: 908.9 مليون دولار
- ألمانيا: 772.7 مليون دولار
- هولندا: 736.2 مليون دولار
- فرنسا: 664.6 مليون دولار
- اليونان: 492.8 مليون دولار
- رومانيا: 348.6 مليون دولار
- بلجيكا: 315.1 مليون دولار
- بولندا: 310.7 مليون دولار
- سلوفينيا: 267.7 مليون دولار
هيكل الصادرات.. الطاقة والزراعة في المقدمة
عند تحليل هيكل السلع المصدرة، يبرز قطاع الوقود والزيوت المعدنية كقاطرة رئيسية للصادرات بقيمة 1.7 مليار دولار، وهو ما يتماشى مع التوجه الاستراتيجي لمصر كمركز إقليمي للطاقة. كما حافظت الصادرات الزراعية من الخضر والفواكه على مكانتها القوية بقيمة 1.2 مليار دولار، مما يؤكد على الجودة العالية للمنتج الزراعي المصري وقدرته على المنافسة عالميًا.
وتشمل قائمة الصادرات الهامة الأخرى الآلات والأجهزة الكهربائية (917.9 مليون دولار)، والأسمدة (813.8 مليون دولار)، واللدائن ومصنوعاتها (612.6 مليون دولار)، بالإضافة إلى الملابس الجاهزة والألومنيوم. هذا التنوع يمنح اقتصاد مصر مرونة أكبر في مواجهة تقلبات الأسواق العالمية ويعزز من استدامة النمو.
تراجع الواردات يقلص العجز التجاري
على الجانب الآخر من الميزان التجاري، شهدت الواردات المصرية من الاتحاد الأوروبي انخفاضًا ملموسًا، حيث سجلت 12.7 مليار دولار في الفترة من يناير إلى أغسطس 2025، مقابل 13.7 مليار دولار في الفترة المماثلة من 2024. هذا الانخفاض بقيمة مليار دولار يساهم بشكل مباشر في تقليص العجز في الميزان التجاري مع الشريك الأوروبي.
ويعكس تراجع الواردات، بالتزامن مع نمو الصادرات، اتجاهًا نحو ترشيد الاستيراد والاعتماد بشكل أكبر على المنتجات المحلية، خاصة في القطاعات التي تمتلك فيها مصر قاعدة صناعية قوية. وتصدرت ألمانيا قائمة الموردين لمصر بقيمة 2.9 مليار دولار، تلتها إيطاليا (1.9 مليار دولار) وفرنسا (1.2 مليار دولار).
أبرز السلع المستوردة من أوروبا:
تركزت الواردات بشكل أساسي في السلع الإنتاجية والرأسمالية الضرورية للصناعة، حيث جاءت الآلات والأجهزة الكهربائية والميكانيكية في الصدارة بقيمة 2.4 مليار دولار، تليها السيارات والجرارات (1.7 مليار دولار)، والمنتجات الصيدلانية (1.2 مليار دولار)، مما يوضح أن هيكل الواردات يخدم أهداف التنمية الصناعية وتلبية الاحتياجات الأساسية للسوق.






