شراكة استراتيجية لإعداد أطباء المستقبل: هيئة المستشفيات التعليمية وجامعة المنصورة الجديدة يوحدان جهودهما

في خطوة ترسم ملامح مستقبل الرعاية الصحية في مصر، مدت الهيئة العامة للمستشفيات والمعاهد التعليمية يدها لـجامعة المنصورة الجديدة، لتوقيع بروتوكول تعاون يهدف إلى صقل مهارات أطباء الغد. هذه الشراكة لا تقتصر على تدريب الطلاب، بل تمثل استثمارًا حقيقيًا في الكوادر الطبية الشابة، وتجسيدًا عمليًا لأهداف التنمية المستدامة.
توقيع يرسم ملامح مستقبل التعليم الطبي
في أجواء غمرتها روح التفاؤل، شهدت القاهرة توقيع اتفاقية فارقة بين قطبين من أقطاب المنظومة الصحية والتعليمية في مصر. وقّع على البروتوكول كل من الدكتور محمد مصطفى عبد الغفار، رئيس الهيئة العامة للمستشفيات والمعاهد التعليمية، والدكتور معوض محمد الخولي، رئيس جامعة المنصورة الجديدة، في حضور نخبة من قيادات المؤسستين، مما يعكس الأهمية الكبرى التي يوليها الطرفان لهذا التعاون.
يأتي هذا التحرك استجابة مباشرة لتوجيهات الدكتور خالد عبد الغفار، نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الصحة والسكان، الذي طالما شدد على ضرورة التكامل بين المؤسسات التعليمية والمستشفيات لرفع كفاءة الأطباء. فالاتفاقية ليست مجرد حبر على ورق، بل هي خارطة طريق تهدف إلى تخريج جيل من الأطباء يمتلك الأدوات العلمية والعملية لمواجهة تحديات القطاع الصحي.
خريطة طريق لتدريب متكامل
بموجب هذا بروتوكول التعاون، تفتح مستشفيات ومعاهد الهيئة المنتشرة في ربوع مصر أبوابها لطلاب كلية الطب وأطباء الامتياز بجامعة المنصورة الجديدة. على مدار ثلاث سنوات، تمتد حتى عام 2028، سيتلقى الطلاب تدريبًا عمليًا مكثفًا تحت إشراف مزدوج يجمع بين خبرة أساتذة كلية الطب الأكاديمية والمهارات الإكلينيكية لاستشاريي الهيئة المخضرمين.
ويشمل برنامج تدريب الأطباء العملي باقة واسعة من التخصصات الحيوية التي يحتاجها سوق العمل، لتزويدهم بتجربة شاملة. وتتضمن قائمة التخصصات:
- الباطنة العامة
- أمراض الصدر
- جراحة القلب والصدر
- جراحة العظام
- طب الأطفال
- النساء والتوليد
- الأمراض العصبية
- وحدة الحروق والتجميل
- العيادات الخارجية المتخصصة
رؤى مشتركة لمستقبل طبي واعد
من جانبه، أكد الدكتور محمد مصطفى عبد الغفار أن الهيئة تضع كافة إمكانياتها وخبراتها المتراكمة في خدمة التعليم الطبي، إيمانًا منها بأن الاستثمار في العنصر البشري هو حجر الزاوية لتطوير المنظومة الصحية. وأضاف أن هذا التعاون يضمن تخريج طبيب متمكن، قادر على تقديم خدمة طبية تليق بالمواطن المصري.
فيما أشار الدكتور معوض الخولي إلى أن هذه الشراكة الاستراتيجية تجسد التكامل المنشود بين النظرية والتطبيق. فبينما توفر الجامعة الصرح الأكاديمي والبيئة التعليمية الحديثة، تقدم الهيئة الميدان العملي الذي يصقل مهارات الطلاب ويحول معارفهم إلى خبرات حقيقية، وهو ما يصب في النهاية في صالح إعداد كوادر طبية مؤهلة على أعلى مستوى لخدمة المجتمع.











