اقتصاد

سوق مواد البناء في مصر: قفزة جديدة في سعر طن الحديد وتراجع للأسمنت

لماذا يرتفع الحديد وينخفض الأسمنت؟ تحليل لأحدث تحركات الأسعار وتأثيرها على تكلفة العقارات والمقاولات

صحفية في قسم الاقتصاد بمنصة النيل نيوز، تتابع تطورات الأعمال والاستثمار وتحرص على تقديم معلومات دقيقة وموثوقة

شهدت أسواق مواد البناء في مصر، اليوم الجمعة 31 أكتوبر 2025، تحركات سعرية لافتة، حيث واصل سعر طن الحديد رحلة صعوده مسجلاً قفزات جديدة، بينما شهدت أسعار الأسمنت تراجعًا طفيفًا في بعض الأنواع، مما يرسم صورة معقدة لقطاع التشييد والبناء.

صعود جماعي لأسعار الحديد

وفقًا للبيانات الرسمية الصادرة عن بوابة الأسعار المحلية التابعة لمجلس الوزراء، قفز متوسط سعر طن الحديد الاستثماري إلى 38,129 جنيهًا، بزيادة ملحوظة بلغت 508 جنيهات عن أسعار الأمس. ولم يكن حديد عز، الذي يعد مؤشرًا رئيسيًا للسوق، بمنأى عن هذه الزيادات، حيث وصل سعره إلى 40,033 جنيهًا للطن، مرتفعًا بواقع 703 جنيهات في يوم واحد.

وامتدت موجة الارتفاعات لتشمل معظم الشركات الكبرى العاملة في السوق، حيث سجلت الأسعار مستويات جديدة تعكس الضغوط التي يواجهها القطاع. وقد جاءت أسعار أبرز الشركات على النحو التالي:

  • حديد المراكبي: 37,500 جنيه للطن.
  • حديد بشاي: 38,500 جنيه للطن.
  • حديد العشري: 36,200 جنيه للطن.
  • حديد المصريين: 38,000 جنيه للطن.

الأسمنت يخالف الاتجاه

على الجانب الآخر، خالفت أسعار الأسمنت اتجاه الحديد، مسجلة تراجعات متفاوتة. حيث انخفض سعر طن أسمنت حلوان بمقدار 58 جنيهًا ليصل إلى 4,003 جنيهات، بينما استقر سعر الأسمنت الرمادي عند 3,987 جنيهًا للطن، في مؤشر على هدوء نسبي في هذا الجانب من السوق.

وتراوحت أسعار باقي الأنواع الرئيسية في السوق بين الاستقرار والانخفاض الطفيف، مما يوفر متنفساً للمستهلكين في قطاع التشطيبات، وجاءت الأسعار كالتالي:

  • أسمنت السويدي: 3,650 جنيهًا للطن.
  • أسمنت الفهد: 3,350 جنيهًا للطن.
  • أسمنت السويس: 3,450 جنيهًا للطن.

ماذا وراء تباين الأسعار؟

يعكس هذا التباين في حركة أسعار مواد البناء حالة من عدم اليقين التي تخيم على القطاع. فارتفاع سعر طن الحديد غالبًا ما يرتبط بتكاليف استيراد المواد الخام وسعر صرف العملة، بالإضافة إلى أسعار الطاقة العالمية التي تؤثر بشكل مباشر على عمليات التصنيع. هذه الزيادات المتتالية تضع ضغوطًا هائلة على تكلفة المشروعات العقارية وتكاليف الإنشاءات سواء الحكومية أو الخاصة.

أما التراجع الطفيف في أسعار الأسمنت، فقد يكون مؤشرًا على تباطؤ نسبي في وتيرة الطلب المحلي، أو ربما يعكس زيادة في حجم المعروض بالأسواق نتيجة استقرار الإنتاج. هذا الوضع يضع المقاولين والمطورين العقاريين في موقف صعب، حيث يواجهون ارتفاعًا في تكلفة الهياكل المعدنية مقابل استقرار في أسعار مواد التشطيب الأساسية، مما يعقد حسابات التكلفة النهائية للمشروعات ويؤثر على الجداول الزمنية للتنفيذ.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *