حوادث

سقوط «الضابط المزيف».. تفاصيل الإيقاع بمنتحل صفة لاستدراج ضحاياه

الأجهزة الأمنية تضبط متهمًا بالنصب على طالبة عبر تطبيقات التواصل.. والتحقيقات تكشف استغلاله حلم السفر للخارج

مراسل إخباري في قسم الحوادث بمنصة النيل نيوز

في ضربة سريعة ضد جرائم النصب الإلكتروني، تمكنت الأجهزة الأمنية من إلقاء القبض على شخص متهم بانتحال صفة ضابط شرطة للاحتيال على المواطنين. الواقعة، التي بدأت بشكوى على مواقع التواصل الاجتماعي، تكشف عن أساليب المحتالين في استغلال أحلام الشباب بالسفر للخارج لتحقيق مكاسب غير مشروعة.

بداية الخيط.. بلاغ على السوشيال ميديا

بدأت تفاصيل القضية تتكشف عندما رصدت أجهزة وزارة الداخلية تداول منشور على مواقع التواصل الاجتماعي، تروي فيه سيدة تفاصيل تعرضها لعملية نصب واحتيال. الضحية، التي تبين لاحقًا أنها طالبة مقيمة في مركز أوسيم بالجيزة، ذكرت أن شخصًا أوهمها بأنه ضابط شرطة، وعرض عليها قدرته على استخراج تأشيرة سفر وتوفير تذاكر طيران لها إلى إحدى الدول.

الأسلوب الذي اتبعه المتهم يعكس نمطًا إجراميًا يعتمد على بناء ثقة زائفة من خلال انتحال صفة ذات هيبة، وهو ما يسهل عليه استدراج ضحاياه. وبناءً على هذا الوهم، نجح في التحصل على مبلغ مالي من الطالبة قبل أن يختفي، وهو ما دفعها لتقديم بلاغ رسمي لدى الأجهزة الأمنية بتاريخ 14 أكتوبر الجاري.

تحديد الهوية والضبط

فور تلقي البلاغ، تحركت فرق البحث الجنائي وبدأت في فحص الحسابات الإلكترونية المستخدمة في الجريمة. التحريات المكثفة قادت إلى تحديد هوية مرتكب الواقعة، والذي تبين أنه مقيم في مركز أبو قرقاص بمحافظة المنيا، والأهم من ذلك، أنه يمتلك معلومات جنائية مسجلة، مما يشير إلى اعتياده على ارتكاب مثل هذه الجرائم.

وفي كمين محكم، تمكنت القوات من ضبط المتهم وبحوزته هاتفه المحمول، الذي كان بمثابة الصندوق الأسود للجريمة. الفحص الفني للهاتف كشف عن وجود أدلة دامغة ورسائل تؤكد نشاطه الإجرامي وتورطه في عمليات نصب واحتيال أخرى، وهو ما يجعله يواجه اتهامات متعددة في قضايا الجرائم الإلكترونية.

اعترافات كاملة

بمواجهة المتهم بالأدلة التي تم جمعها، انهار واعترف تفصيليًا بارتكابه الواقعة بنفس الأسلوب المذكور. وأقر باستخدامه صفة ضابط شرطة لإقناع ضحاياه بقدرته على تسهيل الإجراءات المعقدة مقابل مبالغ مالية. وقد تم اتخاذ كافة الإجراءات القانونية اللازمة بحقه، تمهيدًا لعرضه على النيابة العامة لمباشرة التحقيقات.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *