زيارة ترمب لبريطانيا.. أزمة مُلحة تُهدد ستارمر

كتب: ياسر الجندي
تُلوح في الأفق أزمة سياسية حقيقية تُهدد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، تزامُنًا مع زيارة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب المرتقبة للمملكة المتحدة. فقد جاء توقيت الزيارة، وفقًا لـ”بلومبرغ”، في أسوأ لحظة ممكنة، مُضاعفًا من الضغوط على ستارمر الذي يصارع من أجل البقاء في منصبه.
فالأسابيع القليلة الماضية شهدت سلسلة من الأحداث المُقلقة، بدءًا بإقالة سفير بريطانيا لدى واشنطن، بيتر ماندلسون، إثر فضيحة علاقته برجل الأعمال جيفري إبستين، ووصولًا إلى استقالة نائبة رئيس الوزراء السابقة أنجيلا راينر على خلفية فضيحة ضريبية. كل هذا يُثير تساؤلاتٍ جادة حول قدرة ستارمر على قيادة البلاد.
إقالة ماندلسون.. ضربة موجعة لستارمر
تُمثل إقالة ماندلسون، الذي كان ستارمر قد عبر عن ثقته به علنًا قبل يوم واحد فقط، أزمة مُلحة. فقد كشفت “بلومبرغ” عن أكثر من 100 رسالة إلكترونية بين ماندلسون وإبستين، مما أثار غضب الحكومة البريطانية واستياء ماندلسون نفسه من تخلي ستارمر عنه. يُخشى أن يُساهم هذا الحدث في تعزيز التحديات التي تواجه ستارمر، لا سيما مع تزايد التكهنات حول دعم حلفاء توني بلير لوزير الصحة، ويس ستريتنج، كخليفة محتمل.
زيارة ترمب.. فرصة أم خطر؟
تُمثل زيارة ترمب فرصةً ربما لإبعاد الأنظار عن الأزمة الداخلية، لكنها تحمل في طياتها مخاطر كبيرة. فلقاءات ترمب غالبًا ما تكون مُثيرة للجدل، وتصريحاته غير المتوقعة قد تُفاقم الأزمة. ويُخشى من أن تُسيطر أسئلة الصحفيين حول قضية إبستين على المؤتمر الصحفي المُشترك، مُعرقلةً ما كان يُتوقع أن يكون انتصارًا دبلوماسيًا لستارمر.
يُضيف التوتر الداخلي في حزب العمال، خاصةً حول منصب نائب الزعيم، إلى حالة عدم الاستقرار. ويُحذر عدد من النواب من احتمال حدوث تمردات برلمانية، لا سيما إذا قرر ستارمر تقليص ميزانية الرعاية الاجتماعية، وهو ما قد يُثير قلق المستثمرين.
في خضم كل هذه الأحداث، يُصارع ستارمر من أجل البقاء، مُحاولًا تجاوز الأسبوع تلو الآخر بأمان، فيما تُشير استطلاعات الرأي إلى تراجعٍ في الثقة الشعبية بحكومة حزب العمال. فهل ينجح ستارمر في تجاوز هذه الأزمة، أم أن زيارة ترمب ستكون بمثابة نقطة تحول في مسيرته السياسية؟











