عرب وعالم

حصيلة ضحايا غزة تتجاوز 200 ألف: هاليفي يكشف تفاصيل صادمة

كتب: داليا شرف

أثار تصريح رئيس أركان الجيش الإسرائيلي السابق، هرتسي هاليفي، حول حصيلة ضحايا الحرب على غزة، جدلاً واسعاً. فقد كشف هاليفي عن أرقام صادمة، مؤكداً أن عدد القتلى والجرحى تجاوز 200 ألف شخص.

حصيلة مرعبة تتجاوز التوقعات

أكد هاليفي، خلال لقاء مع سكان جنوب إسرائيل، أن أكثر من 10% من سكان غزة، البالغ عددهم 2.2 مليون نسمة، قد لقوا مصرعهم أو أصيبوا بجراح، أي ما يزيد على 200 ألف شخص. وهذه الأرقام، التي نقلتها صحيفة الجارديان البريطانية، تقترب من الأرقام التي تصدرها وزارة الصحة في غزة، والتي اعتبرت من قبل بعض الجهات الدولية بيانات موثوقة، على الرغم من وصفها من قبل المسؤولين الإسرائيليين بأنها دعاية.

وتبرز أهمية هذه التصريحات لكونها تأتي من مصدر رفيع المستوى داخل المؤسسة العسكرية الإسرائيلية، مما يضفي مصداقية على الأرقام التي أعلن عنها، والتي تثير تساؤلات حول حجم الدمار والخسائر البشرية في غزة.

دور المشورة القانونية: حقيقة أم واجهة؟

شدد هاليفي على أن المشورة القانونية لم تُعرقل العمليات العسكرية مطلقاً طوال فترة الحرب، مُنفياً أي تأثير لها على قراراته أو قرارات قادته المباشرين. وقال: “لم يقيدني أحد ولا مرة واحدة. لا المستشارة القضائية العسكرية يفعات تومر-يروشالمي، التي بالمناسبة ليست لديها أصلاً صلاحية تقييدي”، مُشيراً إلى أن دور المستشارين القانونيين يقتصر أحياناً على تهيئة المرافعة القانونية أمام المجتمع الدولي.

أثار هذا التصريح تساؤلات حول الدور الفعلي للمشورة القانونية في تحديد سلوك الجيش الإسرائيلي خلال الحرب، وإلى أي مدى تُلتزم القيادة العسكرية بالمعايير القانونية الدولية.

ردود فعل متباينة وتجاهل للنصائح

أعرب المحامي الإسرائيلي مايكل سفارد عن رأيه بأن تصريحات هاليفي تؤكد أن دور المستشارين القانونيين يقتصر على إضفاء طابع شكلي، مُشيراً إلى أن الجنرالات قد يتجاهلون آراءهم. كما أشارت صحيفة “هآرتس” إلى أن خليفة هاليفي، إيال زمير، تجاهل نصائح قانونية بشأن إجلاء سكان غزة قبل شن الهجوم البري.

وتُظهر هذه التصريحات صورة مُعقدة حول تطبيق القانون الدولي الإنساني خلال الحرب على غزة، وتُثير تساؤلات حول المسؤولية القانونية والأخلاقية للجيش الإسرائيلي حول حجم الخسائر البشرية في غزة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *