الأخبار

رصاص “الثأر” ينتهك حرمة مدرسة في أسيوط: سقوط معلمة وطفلتها ضحايا بالخطأ

الأمن يضبط المتهم بإطلاق النار داخل مدرسة إعدادية بالبداري

صحفي ومحرر أخبار في منصة النيل نيوز، متخصص في متابعة التطورات المحلية

أنهت مباحث مركز البداري في محافظة أسيوط حالة الفرار لمتهم أطلق وابلاً من الرصاص داخل مدرسة نزلة المغربي المشتركة الإعدادية، في واقعة تعكس استمرار توغل الخصومات القبلية في الصعيد ووصولها إلى المؤسسات التعليمية. وأكدت مديرية أمن أسيوط أن العملية الأمنية أسفرت عن ضبط الجاني بعد ساعات من الحادث الذي تسبب في إصابة معلمة ونجلتها الصغيرة بجروح استدعت نقلهما إلى المستشفى.

التحريات الأولية التي أشرف عليها اللواء وائل نصار مدير أمن أسيوط كشفت أن الجاني لم يكن يستهدف المعلمة أو ابنتها، بل كان يطارد شخصاً آخر داخل محيط المدرسة بسبب وجود خصومة ثأرية قديمة بين عائلتين، وهو نمط من العنف الذي تسعى السلطات المصرية للحد منه عبر لجان المصالحات، وفق ما تقتضيه إجراءات حماية الأطفال والمدنيين في مناطق النزاعات المحلية.

تلقت غرفة عمليات النجدة بلاغاً عاجلاً يفيد بسماع دوي أعيرة نارية متتالية داخل أسوار مدرسة نزلة المغربي المشتركة الإعدادية التابعة لمركز البداري، مما أثار حالة من الذعر بين الطلاب وهيئة التدريس. وبحسب المعاينة الميدانية التي أجرتها قوات الأمن، فإن الرصاص الطائش أصاب الضحايا أثناء تواجدهم في فناء المدرسة، في حين شدد القانون المصري على تغليظ العقوبات في الجرائم التي ترتكب باستخدام أسلحة نارية داخل المنشآت التعليمية طبقاً لمواد قانون العقوبات التي تضع أمن المؤسسات العامة كخط أحمر.

تعد محافظة أسيوط تاريخياً من أكثر المناطق التي تشهد صراعات ثأرية معقدة، ورغم الجهود الأمنية المكثفة، إلا أن لجوء الأطراف المتنازعة لاستخدام السلاح في أماكن عامة يمثل تحدياً أمنياً متجدداً. وانتقلت سيارات الإسعاف فور وقوع الحادث لنقل المصابين، بينما باشرت جهات التحقيق استجواب المتهم للوقوف على كيفية حيازته للسلاح وتسلله إلى الحرم المدرسي.

أخطرت مديرية الأمن النيابة العامة بالواقعة، حيث تم تحرير المحضر اللازم في مباحث مركز البداري، مع استمرار التحقيقات لتحديد ما إذا كان هناك شركاء آخرون ساعدوا المتهم في تنفيذ الهجوم أو تأمين هروبه قبل إلقاء القبض عليه.

مقالات ذات صلة