خلافة عائلية في كاراكاس.. ديوسدادو كابيلو يمهد طريق ابنته نحو الرئاسة الفنزويلية
كابيلو يناور بورقة عائلية لتأمين مستقبله السياسي وتفادي الملاحقة الأمريكية

يسعى وزير الداخلية الفنزويلي ديوسدادو كابيلو إلى الدفع بابنته دانييلا كابيلو، البالغة من العمر 30 عاماً، لتكون المرشحة الرئاسية المستقبلية للحزب الاشتراكي الموحد الفنزويلي الحاكم. ووفقاً لتقرير نشرته صحيفة The New York Times الأمريكية، فإن كابيلو يخطط لوضع ابنته، التي عُينت وزيرة للسياحة في فبراير الماضي، في الخط الأول لخلافة الرئيسة المؤقتة الحالية ديلسي رودريغيز.
هذه المناورة العائلية تأتي في وقت حساس للغاية بالنسبة للنخبة الحاكمة في كاراكاس. وأوضح عالم الاجتماع رافائيل أوزكاتيغي في تصريحات لصحيفة “إل إسبانيول” الإسبانية أن دانييلا كابيلو لا تمتلك حضوراً جماهيرياً بارزاً، كما أن لقب عائلتها يشكل عبئاً سياسياً عليها، مرجحاً أن تسريب هذه الأنباء يهدف إلى خلق انطباع بوجود عملية انتخابية مستقبلية مرتقبة لتمرير التوافقات السياسية.
وتتزامن هذه التحركات مع ترتيبات لاستئناف المفاوضات بين النظام وجزء من المعارضة في الأول من أغسطس المقبل بهدف صياغة مرحلة انتقالية، وفق ما نقلته صحيفة إل إسبانيول الإسبانية. ولا تشمل هذه المفاوضات القيادية المعارضة ماريا كورينا ماتشادو أو المرشح الرئاسي السابق إدموندو غونزاليس أوروتيا.
ويُعد بقاء كابيلو في هرم السلطة الفنزويلية حالة استثنائية مقارنة بالملاحقات الدولية التي يواجهها. إذ لا تزال وزارة الخارجية الأمريكية تعرض مكافأة مالية قدرها 25 مليون دولار لمن يدلي بمعلومات تؤدي إلى اعتقاله، بموجب اتهامات فيدرالية تتعلق بتهريب الكوكايين وتزعم شبكة “كارتل الشمس” العسكرية للتهريب، وهي تهم يعود تاريخها إلى فترة حكم الرئيس الراحل هوغو تشافيز الذي كان كابيلو أحد أبرز المقربين منه إبان محاولة الانقلاب عام 1992.
ويرى الدبلوماسي التركي السابق إمدات أونر، الذي عمل سابقاً في السفارة التركية في كاراكاس، في حديثه لصحيفة إل إسبانيول، أن كابيلو يسعى لتأمين نفسه وعائلته من أي سيناريوهات تسليم مستقبلي أو سجن من خلال الدفع بابنته. وأضاف أونر أن الدائرة المحيطة بالوزير الفنزويلي تعتقد أن فرص ابنته في الفوز بالانتخابات تفوق فرص الرئيسة المؤقتة ديلسي رودريغيز التي تواجه تراجعاً كبيراً في شعبيتها.
المفارقة في وضع كابيلو تتجسد في لقاءاته المباشرة الأخيرة مع مسؤولين أمريكيين في كاراكاس رغم مذكرة الاعتقال الصادرة بحقه. وبحسب ما أوردته صحيفة إل إسبانيول، شارك كابيلو في اجتماع مع الجنرال فرانسيس دونوفان، قائد القيادة الجنوبية للولايات المتحدة، حيث صافحه القائم بالأعمال الأمريكي جون باريت، مما دفع وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو للتأكيد لاحقاً على أن السياسة الأمريكية بشأن المكافأة المرصودة لاعتقال كابيلو لم تتغير.











