فاتورة الحماية من سلاح الصين الفتاك.. 9 مليارات دولار لتأمين صناعات بـ 6.5 تريليون
وكالة الطاقة الدولية تكشف عن تكلفة باهظة لتأمين المعادن الأرضية النادرة ضد الاحتكار الصيني

كشفت وكالة الطاقة الدولية في أحدث تقاريرها عن حجم التهديد الذي يواجه قطاعات التصنيع العالمي، مؤكدة أن قيود التصدير الصينية على المعادن الأرضية النادرة تضع إنتاجاً صناعياً بقيمة 6.5 تريليون دولار سنوياً في دائرة الخطر.
وبحسب التقرير الذي نشرته وكالة الطاقة الدولية، فإن مواجهة هذه الفجوة تتطلب من الدول المستوردة تنسيقاً جماعياً لتخزين 11 مادة تصنف بأنها عالية المخاطر. وقدرت الوكالة تكلفة المشتريات الأولية لبناء هذا المخزون بنحو 9.2 مليار دولار، بالإضافة إلى كلفة تشغيلية سنوية تبلغ 900 مليون دولار لحماية سلاسل الإمداد.
وتعيد هذه الأزمة إلى الأذهان قرار بكين في عام 2010 بقطع إمدادات العناصر النادرة عن اليابان إثر خلاف بحري، وهو ما نبه القوى الغربية مبكراً لخطورة الاحتكار الصيني لمعادن مثل النيوديميوم والديسبروسيوم الضرورية لصناعة محركات السيارات الكهربائية وتوربينات الرياح.
ونقلت وكالة بلومبرغ عن مدير وكالة الطاقة الدولية، فاتح بيرول، قوله إن قيمة اقتصادية هائلة باتت ترتبط بكميات ضئيلة من المعادن الحيوية ذات الإمدادات شديدة التركيز. ووصف بيرول الإنفاق على تنويع المصادر بأنه بمثابة تأمين اقتصادي ضروري في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية الراهنة.
وكانت وزارة التجارة الصينية قد فرضت العام الماضي قيوداً مشددة على تصدير معالجة الغاليوم والجرمانيوم، وهي خطوة اعتبرها مراقبون رداً مباشراً على القيود الأمريكية على تصدير التكنولوجيا المتقدمة لبكين. ورغم أن الاستثمارات الأمريكية والماليزية نجحت في خفض حصة الصين من تكرير العناصر النادرة من 90% إلى 85%، إلا أن تقرير وكالة الطاقة الدولية حذر من أن التركيز الجغرافي لعمليات التكرير لا يزال يزداد عموماً، مما يبقي الهيمنة الصينية قائمة حتى عقود قادمة.











