مسيرات أندوريل تنهي عصر الهيمنة البشرية على القتال الجوي بصاروخ AIM-120
تحول تاريخي في العقيدة الجوية الأميركية باختبار صاروخ جو-جو من مسيرة نفاثة

بدأت القوات الجوية الأميركية مرحلة تحول جذري في عقيدتها القتالية بعد نجاح طائرة مسيرة نفاثة من إنتاج شركة أندوريل في إطلاق صاروخ جو – جو لأول مرة، وفق ما نقلته صحيفة وول ستريت جورنال.
الاختبار الذي استضافته قاعدة إدواردز الجوية في كاليفورنيا شهد إطلاق صاروخ من طراز AIM-120، وهو السلاح القياسي للاشتباكات الجوية بعيدة المدى، ليصيب هدفاً رقمياً افتراضياً بحسب بيانات سلاح الجو الأميركي.
يمثل هذا التطور جوهر برنامج طائرات القتال التعاونية (CCA)، الذي يهدف لدمج مسيرات ذاتية التشغيل للعمل كأجنحة مرافقة للمقاتلات المأهولة من الجيل الخامس، وهو ما أكده الجنرال كينيث ويلسباخ، رئيس أركان سلاح الجو الأميركي، في بيان رسمي اعتبر فيه الخطوة تقريباً للقدرات المتطورة من ساحة المعركة الفعلية.
تختلف المسيرة الجديدة YFQ-44A في وظيفتها الأساسية عن الأجيال السابقة مثل MQ-9 Reaper التي اشتهرت بمهام القصف الأرضي، حيث أوضح العميد المتقاعد هيوستن كانتويل أن التحول من كون المسيرات أهدافاً للصواريخ إلى منصات تطلقها يمثل حقبة جديدة بالكامل في الدفاع الجوي.
تعتمد شركة أندوريل الناشئة تصميماً يحمل الأسلحة على الأجنحة الخارجية، بخلاف منافستها جنرال أتوميكس التي تطور طراز YFQ-42A بحجرات أسلحة داخلية لتعزيز خصائص التخفي، وفقاً لتصريحات مسؤولي الشركتين التي أوردتها التقارير العسكرية.
تظل سلطة اتخاذ قرار الضغط على الزناد بيد العنصر البشري حصراً رغم قدرة المسيرة على الملاحة والاشتباك ذاتياً، وهي قاعدة صارمة وضعها سلاح الجو الأميركي لضمان السيطرة الميدانية على الأسلحة الفتاكة في البيئات المعقدة.
مارك شوشنار، نائب رئيس أندوريل، أشار في تصريح صحفي إلى أن العملية لم تكن مجرد تجربة ميكانيكية، بل إثباتاً للقدرة على تنفيذ ضربة متكاملة ضد أهداف خارج مدى الرؤية المباشرة، وهو التحدي التقني الأبرز في حروب الجو الحديثة التي تعتمد على الرادارات المتطورة.
يذكر أن شركة بوينج كانت قد سبقت في هذا المسار عبر مسيرة Ghost Bat المطورة لصالح أستراليا، مما يشير إلى سباق تسلح دولي لإنتاج الطيار الآلي القادر على خوض معارك جوية عالية الكثافة دون تعريض حياة الطيارين للخطر في المناطق المحمية بمنظومات صواريخ أرض – جو.











