اقتصاد

خام برنت يهبط لأدنى مستوى في 5 أشهر وسط مخاوف من تخمة المعروض

صحفية في منصة النيل نيوز بقسم الاقتصاد، تهتم بتغطية قضايا التنمية والتجارة المحلية والعربية

شهدت أسواق الطاقة العالمية تراجعًا ملحوظًا في أسعار النفط، حيث انخفضت العقود الآجلة لخام برنت إلى أدنى مستوياتها منذ خمسة أشهر. يأتي هذا الهبوط مدفوعًا بتقرير متشائم من وكالة الطاقة الدولية أثار مخاوف جدية حول وجود فائض متزايد في المعروض العالمي.

في جلسة تداولات الثلاثاء، تراجعت العقود الآجلة لخام برنت بنسبة 2%، لتستقر عند مستوى يقل عن 62 دولارًا للبرميل، وهو ما يمثل أدنى نقطة سعرية يسجلها الخام القياسي في خمسة أشهر. جاء هذا الانخفاض الحاد كرد فعل مباشر من السوق على أحدث تقارير وكالة الطاقة الدولية، التي غيرت موازين التوقعات بشأن العرض والطلب خلال الفترة المقبلة.

تقرير وكالة الطاقة يغير المشهد

يكمن جوهر التحول في توقعات وكالة الطاقة الدولية، التي رفعت تقديراتها لنمو المعروض العالمي من النفط بشكل كبير ليصل إلى 3 ملايين برميل يوميًا للعام الحالي، و2.4 مليون برميل يوميًا لعام 2026. وعزت الوكالة هذه الزيادة إلى ارتفاع إنتاج دول “أوبك+” بالإضافة إلى الإنتاج القوي القادم من الأمريكتين، وهو ما يرسم صورة لوفرة في الإمدادات تفوق التوقعات السابقة.

على الجانب الآخر من المعادلة، قامت الوكالة بخفض توقعاتها لنمو الطلب على النفط إلى حوالي 700 ألف برميل يوميًا فقط للعامين الحالي والمقبل، مما يعمق الفجوة بين العرض والطلب. وحذرت وكالة الطاقة الدولية من أن هذا الخلل سيؤدي حتمًا إلى تضخم المخزونات العالمية، مشيرة إلى أن بوادر تراكم المخزون بدأت تظهر بالفعل في مراكز استراتيجية مثل الصين والولايات المتحدة.

نبرة “أوبك” المتفائلة وعوامل الضغط

في المقابل، قدمت منظمة الدول المصدرة للنفط “أوبك” رؤية أكثر تفاؤلًا في تقريرها الشهري. حيث توقعت المنظمة أن ينمو الطلب العالمي بمقدار 1.3 مليون برميل يوميًا هذا العام، و1.4 مليون في عام 2026. ورغم هذه النبرة الإيجابية، إلا أن تقرير وكالة الطاقة كان له التأثير الأقوى على نفسية المستثمرين في السوق.

وتتفاقم ضغوط البيع على أسعار النفط بفعل عوامل خارجية لا تتعلق مباشرة بأساسيات العرض والطلب، أبرزها تجدد التوترات التجارية بين الولايات المتحدة والصين، والتي تلقي بظلالها على توقعات نمو الـ اقتصاد عالمي. هذا بالإضافة إلى سيطرة حالة من تجنب المخاطرة على الأسواق المالية بشكل عام، مما يدفع المستثمرين للابتعاد عن الأصول عالية المخاطر مثل السلع الأولية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *