رياضة

جوزيه مورينيو يعود لـ«الدراجاو» عدوًا: نقطة بطعم الانتصار وسط صيحات الغضب

صحفي في قسم الرياضة بمنصة النيل نيوز

جوزيه مورينيو يعود لـ«الدراجاو» عدوًا: نقطة بطعم الانتصار وسط صيحات الغضب

لم تكن مجرد مباراة في الدوري، بل كانت عودة الرجل الذي صنع المجد في ملعب “الدراجاو”، لكن هذه المرة كخصم عنيد. عاد جوزيه مورينيو، الـ«سبيشل وان»، ليخوض كلاسيكو البرتغال بقميص بنفيكا، وخرج بما أراده بالضبط: نقطة ثمينة من فم الأسد، في ليلة لم تخلُ من الدراما وصيحات الاستهجان التي لاحقت صانع أمجاد بورتو الأوروبية سابقًا.

خطة النقطة الواحدة

بصراحته المعهودة التي لا تخطئها أذن، كشف جوزيه مورينيو عن استراتيجيته التي دخل بها اللقاء، معترفًا بأن الفوز لم يكن أبدًا على رأس أولوياته. وقال لقناة “Sport TV” عقب التعادل السلبي: “كان وضعنا معقدًا، كنا نريد نقطة واحدة”، مضيفًا أنه لم يشعر بقدرته على المخاطرة من أجل الفوز، وهو شعور تشاركه معه لاعبوه الذين أحسوا بالسيطرة التامة على مجريات اللعب.

هذا الاعتراف يجسد فلسفة مورينيو الخالدة: “إذا لم تستطع الفوز، فلا تخسر”. لقد نجح في شل حركة هجوم بورتو الشرس، لدرجة أن حارسه تروبين لم يقم بأي تصدٍ حقيقي طوال المباراة، باستثناء كرة وحيدة ارتطمت بالقائم. لقد فرض بنفيكا شخصيته بهدوء وثقة، وحوّل ملعبًا مشتعلًا إلى ساحة تكتيكية باردة.

استقبال عدائي في بيته القديم

كما كان متوقعًا، لم يكن استقبال جماهير بورتو لمورينيو وديًا. قوبل المدرب بصيحات استهجان مدوية منذ اللحظة الأولى، وهو ما علّق عليه ببرود قائلاً: “ممتاز، لا مشكلة”. لكن الأمر تجاوز الهتافات، حيث تعرض لإلقاء بعض المقذوفات من المدرجات، في مشهد يعكس حجم التحول من بطل محبوب إلى خصم لدود في نظر الجماهير التي حملته على الأعناق يومًا ما.

هذه الأجواء المشحونة لم تزد مورينيو إلا إصرارًا، حيث أكد أن فريقه يتطور باستمرار، وأنه نجح في جعل فريق “فاز بكل شيء” يعاني على أرضه. لقد كانت رسالة واضحة بأن بنفيكا تحت قيادته لن يكون صيدًا سهلاً في سباق الدوري البرتغالي هذا الموسم.

صراع الصدارة يشتعل

بهذه النقطة، حافظ مورينيو على فريقه في قلب المنافسة، مستفيدًا من تعثر المنافس الآخر سبورتنج لشبونة. ورغم أن التعادل أبقى على ترتيب ثلاثي القمة كما هو، إلا أنه منع بورتو من توسيع الفارق بشكل خطير.

  • يتصدر بورتو الترتيب برصيد 22 نقطة.
  • يحل سبورتنج لشبونة ثانيًا برصيد 19 نقطة.
  • يأتي بنفيكا في المركز الثالث برصيد 18 نقطة.

التعادل التكتيكي الذي فرضه الـ«سبيشل وان» يعني أن الصراع على اللقب لا يزال مفتوحًا على كل الاحتمالات، وأن كل نقطة ستكون لها حسابات معقدة في الأسابيع القادمة، وهو ما يبرع فيه مورينيو تمامًا.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *