جامعة كونيتيكت تتوج بلقبها الخامس في سلة الرجال بفوزها على سان دييغو ستيت
هاسكيز يتوجون بلقبهم الخامس في بطولة الجامعات الأمريكية

في ليلة الاثنين، ومع صافرة النهاية التي أعلنت تتويج جامعة كونيتيكت بلقبها الوطني الخامس في كرة السلة للرجال، لم يكن الأمر مجرد فوز جديد يُضاف لسجل جامعي عريق، بل كان إثباتًا لقوة إرادة فريق دخل البطولة حاملاً “دافعًا إضافيًا” كما وصف مدربه، ليُنهي موسمه بانتصار ساحق 76-59 على جامعة سان دييغو ستيت في ملعب NRG بهيوستن.
قاد الفريق الفائز الحارس المخضرم تريستين نيوتن، مسجلاً 19 نقطة وعشر متابعات، فيما أضاف أداما سانوغو، مهاجم السنة الثالثة الذي حاز لقب أفضل لاعب في الدور نصف النهائي (Final Four Most Outstanding Player)، 17 نقطة وعشر متابعات بدوره، ليُظهر الثنائي تكاملهما في قيادة “هاسكيز” نحو اللقب.
لم يكن طريق كونيتيكت مفروشًا بالورود، فكما صرح المدرب دان هيرلي لشبكة CBS عقب الفوز، “لم نكن ضمن التصنيف في بداية الموسم، لذلك كان لدينا دافع إضافي لإثبات أنفسنا”. وأشار هيرلي إلى “الأوقات الصعبة” التي مر بها الفريق خلال الموسم، حيث خسر ست مباريات من أصل ثمانية، لكنه أصر على أن الثقة لم تهتز. “كنا ندرك المستوى الذي يمكننا أن نصل إليه،” يقول هيرلي، مضيفًا أن وجود قادة مثل أندريه جاكسون (الذي قدم ست تمريرات حاسمة كانت الأعلى في المباراة) وأداما سانوغو، ساهم في “تماسك الفريق وإعادته إلى المسار الصحيح”. هذه الروح الإيجابية كانت جزءًا من قناعتهم الداخلية بأنهم “أفضل فريق في البطولة، وكل ما كان علينا فعله هو أن نلعب بمستوانا الحقيقي.”
من جانب الخاسر، تصدر كيشاد جونسون قائمة مسجلي سان دييغو ستيت (32 فوزًا مقابل 7 هزائم) برصيد 14 نقطة.
بدأت كونيتيكت المباراة متخلفة بفارق بسيط، لكن سان دييغو ستيت شهدت انهيارًا مباغتًا خلال فترة حرجة امتدت لأكثر من إحدى عشرة دقيقة، لم تتمكن خلالها من تسجيل سوى خمس رميات حرة، وأخفقت في 12 رمية متتالية من الملعب. هذا الفشل الهجومي مكن “الهاسكيز” من تحويل تأخرهم 10-6 إلى تقدم مريح 36-24 مع نهاية الشوط الأول. ورغم محاولة “الأزتيك” تضييق الفارق في منتصف الشوط الثاني، مقلصين الفجوة إلى خمس نقاط عند 60-55 مع تبقي 5:19 دقيقة على النهاية، إلا أن كونيتيكت سرعان ما ردت بتسجيل تسع نقاط متتالية، لتضمن لنفسها تقدمًا مريحًا في الدقائق الأخيرة. وعلق المدرب بريان دوتشر، مدرب سان دييغو ستيت، على ذلك قائلًا: “لقد قاتلنا، وعدنا بفارق خمس نقاط في الشوط الثاني، لكننا منحناهم مساحة كبيرة جدًا. كان علينا أن نكون في أفضل حالاتنا، لم نكن كذلك، والكثير من ذلك كان بسبب كونيتيكت.”
أفاد الحارس المخضرم آدم سيكو للصحفيين أنهم منحوا أنفسهم فرصة للعودة في الشوط الثاني، لكن كونيتيكت “صنعت عددًا أكبر بقليل من اللعبات الحاسمة” في النهاية. وأضاف زميله الحارس مات برادلي: “لديهم الكثير من الأسلحة، كانوا جيدين للغاية. لهزيمتهم، كان علينا أن نسجل رمياتنا. أنا شخصيًا سددت بشكل سيئ. وكي تتغلب على هؤلاء الشباب، كان عليك أن تقدم أداءً هجوميًا استثنائيًا.”
تجدر الإشارة إلى أن كونيتيكت لم تكتفِ بالفوز باللقب، بل هيمنت على جميع مبارياتها الست في البطولة بفارق عشر نقاط على الأقل، حتى أن أقرب مواجهاتها كانت الفوز بفارق 13 نقطة على جامعة ميامي في الدور نصف النهائي الوطني، وهو ما يعكس مستوى الأداء الثابت والمتميز.
وعبر سانوغو، نجم المباراة، عن امتنانه لزملائه ومدربيه في حديثه لشبكة CBS قائلًا: “أريد فقط أن أشكر زملائي في الفريق ومدربيني الذين آمنوا بي. لولاهم، لما كنت هنا الآن.”
جوردان هوكينز، الذي سجل 16 نقطة لكونيتيكت، تحدث عن الفوز باللقب بعد يوم واحد فقط من تتويج ابنة عمه، أنجل ريس لاعبة جامعة لويزيانا ستيت، بلقب السيدات. وعبر عن سعادته بهذا التزامن الفريد قائلاً: “إنه أمر مدهش للغاية أن يحظى كلانا بهذه الفرصة، وأعتقد أن لم شمل العائلة سيكون رائعًا، هذا كل ما أعرفه.”
وبهذا الفوز، تدخل جامعة كونيتيكت مصاف النخبة، لتصبح الفريق السادس فقط الذي يحصد خمس بطولات وطنية في كرة السلة للرجال ضمن الرابطة الوطنية لرياضة الجامعات (NCAA)، لتنضم إلى جامعات عريقة مثل UCLA (11 لقبًا)، كنتاكي (8 ألقاب)، نورث كارولينا (6 ألقاب)، ودوق وإنديانا (5 ألقاب لكل منهما). اللافت أن جميع ألقاب كونيتيكت الخمسة جاءت منذ عام 1999، وكان آخرها قبل هذا الفوز في عام 2014.
وللإشارة، فإن فرق السيدات في جامعة كونيتيكت تتمتع بسجل أكثر إبهارًا، حيث حصدت 11 لقبًا وطنيًا في كرة السلة.









