تصعيد جديد في غزة.. قصف إسرائيلي على خان يونس ونتنياهو يأمر بـ«ضربات قوية»
غزة على صفيح ساخن: 10 مصابين في غارة إسرائيلية.. وحماس تتهم تل أبيب بعرقلة البحث عن جثامين محتجزيها

شهد قطاع غزة تصعيدًا ميدانيًا جديدًا مساء الثلاثاء، حيث استهدف قصف إسرائيلي شقة سكنية في مدينة خان يونس، مما أسفر عن سقوط مصابين، بالتزامن مع أوامر مباشرة من رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بتوجيه ضربات قوية للقطاع.
غارة على حي الأمل
أفادت مصادر إعلامية فلسطينية أن قصفًا إسرائيليًا استهدف شقة سكنية في حي الأمل، الواقع شمال غربي مدينة خان يونس، مما أدى إلى إصابة 10 أشخاص على الأقل. وتأتي هذه الغارة في ظل أجواء متوترة تشهدها المنطقة، لتزيد من تعقيد المشهد الإنساني والأمني في القطاع المحاصر.
أوامر نتنياهو
في تطور سياسي متزامن، أصدر مكتب رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو بيانًا يفيد بأنه وجه أوامر للجيش بتنفيذ “ضربات قوية” وفورية على قطاع غزة. هذا القرار يفتح الباب أمام احتمالية توسيع نطاق العمليات العسكرية، ويُنذر بجولة جديدة من العنف قد تكون لها تداعيات واسعة.
اتهامات حماس
على صعيد آخر، وفي خضم التوترات الميدانية، أصدرت حركة حماس بيانًا اتهمت فيه الاحتلال الإسرائيلي بعرقلة الجهود الرامية للبحث عن جثامين محتجزيه داخل القطاع. وأوضحت الحركة أن إسرائيل تمنع إدخال الآليات والمعدات الثقيلة الضرورية لتسريع عمليات البحث، مما يعطل هذه المهمة الإنسانية.
وأضافت الحركة أن السلطات الإسرائيلية رفضت بشكل قاطع السماح بدخول فرق مشتركة من الصليب الأحمر والمقاومة الفلسطينية إلى مناطق محددة في القطاع للقيام بعمليات البحث، وهو ما يعكس، بحسب البيان، عدم جدية الجانب الإسرائيلي في هذا الملف.
تحليل للمشهد
يبدو أن التصعيد العسكري الأخير ليس مجرد رد فعل عسكري معزول، بل هو جزء من استراتيجية سياسية أوسع يقودها نتنياهو. فالأوامر بشن “ضربات قوية” تتزامن مع استهداف مباشر لمنطقة سكنية، مما يطرح تساؤلات حول الأهداف الحقيقية لهذه العمليات، وما إذا كانت رسالة موجهة للداخل الإسرائيلي بقدر ما هي موجهة للفصائل الفلسطينية. هذا التحرك يضع الضغط على الوسطاء ويجعل أي جهود للتهدئة أكثر صعوبة.
في المقابل، يأتي بيان حماس حول جثامين المحتجزين ليضيف بُعدًا آخر للصراع. فمن خلال تسليط الضوء على ما تصفه بـ”عرقلة إسرائيلية”، تحاول الحركة كسب نقاط في حرب الروايات، وتحويل قضية إنسانية إلى ورقة ضغط سياسي. هذا التجاذب يكشف عن عمق انعدام الثقة بين الطرفين، حيث يتم استخدام كل ملف، مهما كانت حساسيته، كأداة في الصراع الممتد، مما يعقد أي مسار مستقبلي للتفاوض أو الحل.











