تسهيلات بنكية للمصريين بالخارج.. خطوة لتعزيز الموارد الدولارية
بنك مصر والبنك الأهلي يوقعان بروتوكول تعاون مع الخارجية لتيسير فتح الحسابات عبر السفارات والقنصليات

في خطوة استراتيجية تستهدف تعميق الروابط المالية مع المصريين في الخارج وجذب تدفقات نقدية جديدة، أعلن كل من بنك مصر والبنك الأهلي المصري عن توقيع بروتوكول تعاون مع وزارتي الخارجية والهجرة. يهدف هذا التحرك إلى تبسيط إجراءات فتح حسابات بنكية للمصريين العاملين بالخارج، في محاولة لدمج مدخراتهم بشكل أكثر فاعلية في الاقتصاد الوطني.
يأتي هذا البروتوكول كآلية تنفيذية لمبادرة «افتح حسابك في مصر»، التي أطلقها البنك المركزي المصري، ما يعكس توجهًا حكوميًا منسقًا للاستفادة من أحد أهم مصادر النقد الأجنبي للبلاد. وتعتبر هذه المبادرة جزءًا من حزمة سياسات أوسع نطاقًا تهدف إلى تعزيز الثقة في الجهاز المصرفي وتوفير قنوات رسمية وآمنة لتحويلات المصريين، التي تمثل شريانًا حيويًا للاقتصاد.
آلية تنفيذ مبسطة عبر البعثات الدبلوماسية
تتمثل أبرز ملامح المبادرة في إتاحة فتح حسابات الشمول المالي مباشرة من خلال السفارات والقنصليات المصرية المنتشرة في عدد من دول العالم. وتتطلب العملية تقديم وثيقة إثبات هوية مصرية فقط، سواء كانت بطاقة الرقم القومي أو جواز سفر سارٍ، وهو ما يزيل العديد من العوائق البيروقراطية التي كانت تواجه المغتربين في السابق عند محاولة فتح حسابات من الخارج.
وتشمل الباقة المصرفية المقدمة مجموعة متكاملة من الخدمات الرقمية التي تلبي احتياجات المصريين بالخارج، حيث تتيح لهم إدارة أموالهم عن بعد بكفاءة. وتتضمن هذه الخدمات:
- الاشتراك الفوري في خدمة الإنترنت البنكي وتطبيقات الهاتف المحمول.
- إجراء المعاملات المصرفية الأساسية مثل الاستعلام عن الأرصدة.
- تنفيذ التحويلات المالية من وإلى الحساب بشكل آمن وسريع.
- شراء واسترداد شهادات الادخار والاستثمار المتاحة بالبنوك.
أبعاد اقتصادية ومالية
وفي تصريحات تعكس الأهمية الاستراتيجية للخطوة، أكد هشام عكاشة، الرئيس التنفيذي لبنك مصر، أن هذه المشاركة تأتي ضمن رؤية أوسع لدعم جهود الدولة والبنك المركزي المصري لتعزيز الشمول المالي. وأوضح أن المبادرة تمثل نقلة نوعية في ربط المصريين بالخارج بوطنهم، عبر توفير حلول مصرفية مرنة لا تتطلب حضورهم شخصيًا إلى مصر، مما يعزز من اندماجهم في القطاع المصرفي المصري.
وأشار عكاشة إلى أن هذه التسهيلات توفر للمصريين بالخارج أدوات فعالة لإدارة أموالهم واستثمار مدخراتهم بشكل آمن، وهو ما يصب في صالح تعزيز الثقة في الجهاز المصرفي. كما شدد على أن تكامل البنك مع استراتيجية الدولة للتحول الرقمي والتنمية المستدامة يمثل ركيزة أساسية في خططه، مؤكدًا استمرار دوره كمؤسسة وطنية رائدة تدعم النمو الاقتصادي والاستقرار المالي.








