عرب وعالم

حرب الناقلات تشتعل في بحر آزوف: كييف تضرب شريان الوقود الروسي بـ 76 سفينة

كييف تضرب 21 ناقلة نفط روسية في هجوم استراتيجي بآزوف

محررة في قسم عرب وعالم، بمنصة النيل نيوز

بدأت القوات الأوكرانية مرحلة جديدة من استهداف سلاسل التوريد الروسية عبر نقل المعركة إلى عمق بحر آزوف، حيث أعلن الجيش الأوكراني في بيان رسمي تنفيذ هجوم ليلي واسع طال ناقلات نفط وقاطرات بحرية. الهجوم الذي وصفته كييف بالاستراتيجي استهدف 21 ناقلة روسية وأربع قاطرات، بالإضافة إلى سفن شحن وكراكة مخصصة لدعم البنية التحتية للموانئ، مما يرفع حصيلة السفن المستهدفة خلال أسبوع واحد إلى 76 سفينة وفق إحصائيات هيئة الأركان الأوكرانية.

أكد يوري سليوسار، حاكم منطقة روستوف، عبر قناته على تطبيق تيليجرام مقتل أحد البحارة الروس نتيجة ضربة طالت سفينة دعم فني في خليج تاجانروج. وأوضح المسؤول الروسي أن الهجوم استهدف أربع سفن، إحداها كانت محملة بشحنة من الميثانول، وهي مادة كيميائية شديدة الاشتعال والسمية، مشدداً في الوقت ذاته على عدم وقوع أي تسرب كيميائي في مياه الخليج رغم الأضرار التي لحقت بالهياكل المعدنية للسفن.

يمثل بحر آزوف نقطة اختناق جيوسياسية كونه يرتبط بالبحر الأسود عبر مضيق كيرتش، وهو الممر الحيوي الذي تستخدمه موسكو لنقل الإمدادات اللوجستية إلى قواتها في الجنوب. وقد أفادت وزارة الدفاع الروسية في بيان موازي بأن أنظمة الدفاع الجوي التابعة لها أسقطت 178 مسيرة أوكرانية في مناطق متفرقة شملت سموليسنك وتفير وضواحي موسكو وإقليم كوبان، في محاولة لصد موجة الهجمات التي تستهدف العمق الروسي.

ردت موسكو بضربة مركزة استهدفت منشأة للطاقة في مقاطعة تشيرنيجوف شمال أوكرانيا، حيث ذكرت وزارة الدفاع الروسية أن المنشأة كانت تعمل لخدمة المجهود الحربي الأوكراني وأُخرجت من الخدمة تماماً. من جانبه، أشار الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إلى أن الهجمات الروسية طالت البنية التحتية المدنية قبل تفعيل إنذارات الغارات الجوية، في وقت أعلن فيه سلاح الجو الأوكراني اعتراض صاروخي كروز و111 طائرة مسيرة من أصل 121 أطلقتها روسيا.

تواجه كييف ضغوطاً ميدانية متزايدة بسبب النقص الحاد في صواريخ باتريوت الاعتراضية، وهو ما يفسر عجزها عن التصدي للصواريخ الباليستية الروسية فرط الصوتية خلال الأسابيع الأخيرة. وفي هذا السياق، كشف الرئيس الأمريكي دونالد ترمب خلال قمة حلف شمال الأطلسي عن توجه لمنح أوكرانيا ترخيصاً لإنتاج صواريخ اعتراضية محلياً، وهو مشروع دعا زيلينسكي إلى تسريعه لمواجهة كثافة النيران الروسية.

مقالات ذات صلة