عرب وعالم

ترامب من الكنيست: الحرب انتهت وهذا فجر شرق أوسط جديد

مراسل في قسم عرب وعالم بمنصة النيل نيوز

في خطوة وصفت بالتاريخية، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من على منصة الكنيست الإسرائيلي عن انتهاء الحرب رسميًا، مؤكدًا نجاح الجهود الدولية في تأمين إطلاق سراح الرهائن. الخطاب لم يكن مجرد إعلان لنهاية الصراع، بل جاء كإعلان ميلاد لمرحلة جديدة في المنطقة، ترسم ملامحها تفاهمات واسعة تجاوزت حدود الخصوم التقليديين.

وأعرب ترامب عن امتنانه للدول العربية والإسلامية التي شاركت في الضغط على حركة حماس لإتمام صفقة تبادل الأسرى، وهو ما يعكس تحولًا في ديناميكيات التحالفات الإقليمية. وأكد الرئيس الأمريكي أن شخصيته “تفضل وقف الحروب”، مشيرًا إلى أنه نجح في إنهاء ثمانية صراعات خلال ثمانية أشهر، وأن هذه الحرب ستنضم إلى قائمته مع عودة جميع الرهائن.

نهاية عصر الإرهاب

اعتبر دونالد ترامب أن اللحظة الراهنة تمثل “العصر الذهبي” لإسرائيل والمنطقة بأسرها، واصفًا اتفاق وقف إطلاق النار بأنه نقطة تحول جوهرية. وقال بلهجة حاسمة: “هذه ليست نهاية الحرب فحسب، بل نهاية عصر الإرهاب.. هذا هو فجر تاريخي لـ الشرق الأوسط الجديد“، في إشارة إلى نظام أمني واقتصادي مختلف ترعاه واشنطن.

وألمح ترامب إلى أن المناخ الإقليمي الذي سمح بالتوصل لهذا الاتفاق لم يأتِ من فراغ، بل ارتبط بشكل مباشر باستهداف المنشآت النووية الإيرانية. هذا التصريح يربط بين احتواء النفوذ الإيراني وتهيئة الظروف الملائمة لتحقيق السلام الإقليمي، وهو ما يمثل أحد الأعمدة الرئيسية للاستراتيجية الأمريكية في المنطقة.

إجماع إسرائيلي نادر

على الصعيد الداخلي الإسرائيلي، حظي خطاب ترامب بترحيب لافت تجاوز الانقسامات السياسية. فقد أعلن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو عن ترشيحه لترامب لنيل “جائزة إسرائيل”، وهي المرة الأولى التي يُرشح فيها شخص غير إسرائيلي لهذه الجائزة الرفيعة. وأكد نتنياهو التزامه الكامل بالسلام، معلنًا أن الحرب حققت أهدافها بالكامل.

وأفادت تقارير بأن نتنياهو أكد خلال كلمته مقتل جميع قادة هجوم السابع من أكتوبر، بما في ذلك يحيى السنوار وإسماعيل هنية، مشيدًا بدور ترامب الحاسم في إعادة الأسرى الأحياء. هذا الإعلان يهدف إلى تقديم صورة النصر الكامل للداخل الإسرائيلي، مما يبرر الدخول في اتفاق سلام شامل.

ومن جانبه، عزز زعيم المعارضة يائير لابيد حالة الإجماع، حيث صرح بأنه سيكون “خطأ فادحًا” عدم منح ترامب جائزة نوبل للسلام هذا العام. وأضاف لابيد بثقة أن اللجنة لن يكون أمامها خيار سوى منحه الجائزة في العام المقبل، في شهادة تعكس حجم التأثير الذي أحدثه الرئيس الأمريكي على الساحة السياسية الإسرائيلية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *