عرب وعالم

ترامب في الشرق الأوسط: خطاب القوة بالكنيست وتوقيع السلام في شرم الشيخ

صحفية أخبار في قسم عرب وعالم، بمنصة النيل نيوز تعمل على متابعة الملفات الإقليمية والدولية

في تحرك دبلوماسي مكثف، وصل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى الشرق الأوسط، في زيارة بدأت بخطاب أمام الكنيست الإسرائيلي وانتهت في مصر. الزيارة تهدف إلى تتويج الجهود الدولية بإنهاء عامين من الصراع الدامي في قطاع غزة، عبر التوقيع على اتفاق تاريخي لوقف إطلاق النار خلال قمة شرم الشيخ للسلام.

المحطة الأولى لترامب كانت في القدس المحتلة، حيث ألقى كلمة أمام الكنيست الإسرائيلي، في جلسة عكست ثقل الحدث بحضور رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، وزعيم المعارضة يائير لابيد، ووزير الدفاع يسرائيل كاتس، ورئيس الأركان إيال زامير. هذا الحضور اللافت من مختلف أقطاب السياسة الإسرائيلية يشير إلى أن الخطاب لم يكن مجرد رسالة أمريكية، بل محطة مفصلية في مسار الأزمة، تهدف إلى طمأنة الحليف الإسرائيلي قبل الانتقال إلى مرحلة التسوية النهائية.

عقب ذلك، توجه ترامب إلى مدينة شرم الشيخ، التي استضافت قمة شرم الشيخ للسلام برئاسة مشتركة مع الرئيس عبد الفتاح السيسي وبحضور دولي واسع. القمة جاءت لإنهاء المأساة الإنسانية التي خلفها العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة منذ 7 أكتوبر 2023، والذي أسفر عن استشهاد قرابة 70 ألف فلسطيني وإصابة أكثر من 100 ألف، بالإضافة إلى تدمير 90% من البنية التحتية للقطاع، وهي أرقام تفرض على المجتمع الدولي ضرورة التحرك العاجل.

رسائل مزدوجة من القدس

حمل خطاب ترامب في الكنيست رسائل متعددة الأبعاد، جمعت بين تأكيد الدعم المطلق لأمن إسرائيل والضغط الدبلوماسي لإتمام الصفقة. التصريحات عكست استراتيجيته القائمة على فرض الواقع عبر القوة كوسيلة لتحقيق السلام، وهو ما يفسر تركيزه على إنجازاته العسكرية والدبلوماسية في المنطقة.

أبرز ما جاء في خطاب الكنيست:

  • سنحقق السلام في الشرق الأوسط من خلال القوة.
  • أنهينا 8 حروب في غضون 8 أشهر.
  • سيتم ذكر بنيامين نتنياهو بأنه وافق على الحل السلمي بدلًا من الحرب.
  • منطقة الشرق الأوسط تتجه نحو عصر ذهبي.
  • سيكون رائعًا إذا تم التوصل إلى اتفاق مع إيران.
  • أدعم الرئيس اللبناني في نزع سلاح حزب الله.
  • في إشارة لنتنياهو: “بيبي اهدأ الآن، أنت لا تحارب حاليًا”.

شرم الشيخ.. منصة السلام

في شرم الشيخ، تغيرت لغة الخطاب لتركز على الدور المصري المحوري في الوساطة. إشادة ترامب بالرئيس السيسي ووصفه بـ”الزعيم والجنرال القوي” لم تكن مجاملة عابرة، بل تأكيد على أن القاهرة هي الشريك الاستراتيجي القادر على ضمان تنفيذ أي اتفاق على الأرض، وهو ما يمثل اعترافًا بالثقل الدبلوماسي المصري في إدارة أزمات المنطقة.

تصريحات ترامب في مصر:

  • الرئيس عبد الفتاح السيسي زعيم وجنرال قوي.
  • مصر لعبت دورًا هامًا في وقف حرب غزة.
  • الولايات المتحدة مع الرئيس السيسي للنهاية.
  • ممتن للرئيس السيسي في إهدائي قلادة النيل.
  • تجمعني صداقة قوية مع الرئيس السيسي.
  • أنهيت حربًا صغيرة بين أرمينيا وأذربيجان.

مصر تؤكد على ثوابت الحل العادل

في كلمته، أعاد الرئيس السيسي التأكيد على الموقف المصري التاريخي، مذكرًا بأن مصر كانت صاحبة المبادرة في إطلاق مسار السلام في منطقة الشرق الأوسط منذ زيارة الرئيس الراحل أنور السادات إلى القدس عام 1977. الخطاب المصري شدد على أن السلام لا يمكن أن يكون مستدامًا دون عدالة، وأن أمن الشعوب لا يتحقق بالقوة العسكرية وحدها، في رسالة ضمنية توازن بين المقاربة الأمريكية القائمة على القوة، والرؤية العربية التي ترتكز على الحقوق.

وأوضح الرئيس السيسي أن السلام لا يزال خيارًا استراتيجيًا لمصر والدول العربية، لكنه مرتبط ارتباطًا وثيقًا بالعدالة والمساواة في الحقوق. وأكد أن الشعب الفلسطيني لا يمكن أن يكون استثناءً من حقه في إقامة دولته الوطنية المستقلة، مشددًا على أن للفلسطينيين الحق الكامل في تقرير مصيرهم والعيش في دولة مستقلة جنبًا إلى جنب مع إسرائيل في سلام وأمن، وهو ما يعيد طرح مبدأ حل الدولتين كأساس لأي تسوية نهائية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *