عرب وعالم

تحرك فرنسي ألماني لتجريد كايا كالاتس من صلاحياتها الدبلوماسية

باريس وبرلين تقودان خطة لإعادة هيكلة "جهاز العمل الخارجي" وتقليص نفوذ كالاتس

محررة في قسم عرب وعالم، بمنصة النيل نيوز

تدرس فرنسا وألمانيا مقترحاً لإعادة هيكلة جذرية للجهاز الدبلوماسي للاتحاد الأوروبي، يتضمن سحب صلاحيات واسعة من رئيسة الدبلوماسية كايا كالاتس وجهاز العمل الخارجي (SEAE)، وإعادتها إلى المفوضية الأوروبية والدول الأعضاء. وتهدف الخطة، التي كشفت عنها صحيفة «فاينانشال تايمز»، إلى معالجة ما وصفه مسؤولون بـ “الاختلال الهيكلي” في استجابة الكتلة للأزمات الجيوسياسية المتلاحقة.

يدير جهاز العمل الخارجي الأوروبي، الذي أُنشئ ككيان مستقل قبل 15 عاماً، ميزانية سنوية تقدر بمليار يورو، ويشرف على شبكة تضم 145 بعثة دبلوماسية موزعة في دول العالم والمنظمات الدولية.

ونقلت التقارير عن مسؤولين أوروبيين أن الجهاز الحالي لم يعد قادراً على العمل بفعالية، مؤكدين أن المشكلة تكمن في البنية الأساسية التي تتطلب إعادة بناء شاملة. وتأتي هذه التحركات في ظل ضغوط تمارسها باريس للحد من استقلالية منصب رئيس الدبلوماسية وتخفيف سيطرته على شبكة البعثات الخارجية، بينما تواجه بروكسل تحديات مرتبطة بالحرب في أوكرانيا، والتوترات مع إيران، وتقلبات السياسة الأمريكية، واستخدام الطاقة والتعريفات الجمركية كأدوات ضغط سياسي.

تتزامن هذه المشاورات مع صراع نفوذ محتدم بين كالاتس ورئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين؛ حيث تسعى الأخيرة لتوسيع دورها عبر ما تصفه بـ “المفوضية الجيوسياسية”. وقد استحدثت فون دير لاين منصب أول مفوض للدفاع في التكتل، كما تقود استجابة الدول الـ 27 تجاه الحرب الروسية، في حين عارضت كالاتس مقترحاً للمفوضية لإنشاء وحدة استخباراتية مستقلة.

في المقابل، أكد متحدث باسم كالاتس التزامها الكامل بتنفيذ مهامها المنصوص عليها في المعاهدات، مشدداً على أن قوة السياسة الخارجية الأوروبية ترتكز على وحدة الدول الأعضاء. ومع ذلك، تشير مصادر دبلوماسية إلى استياء من تصريحات كالاتس الفردية، خاصة فيما يتعلق بالعلاقات مع الصين، وصياغة مقترحات قبل نيل موافقة الدول الأعضاء.

يتطلب إقرار هذه التعديلات إجماع كافة الدول الـ 27 الأعضاء في الاتحاد، حيث يربط بعض المسؤولين بين الإصلاح وبين نقاشات الميزانية المشتركة المقبلة بهدف خفض النفقات عبر دمج الوظائف وتقليص البيروقراطية. وبموجب المقترحات الأولية، قد تُنقل مهام إعداد قوائم العقوبات والبعثات العسكرية إلى المجلس الأوروبي، بينما تؤول مهام الدبلوماسية اليومية إلى المفوضية.

وعلى الصعيد الميداني، استدعت وزارة الخارجية الروسية سفراء فرنسا وألمانيا وبريطانيا في موسكو، لإبلاغهم برفضها لما وصفته بـ “السياسات الهدامة” لهذه الدول في أوكرانيا. جاء ذلك عقب اجتماع قادة الدول الثلاث مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في لندن، حيث جرى التوافق على اعتبار خط التماس الحالي نقطة انطلاق لأي مفاوضات مستقبلية، مع اشتراط تقديم ضمانات أمنية ملزمة لكييف.

مقالات ذات صلة