عرب وعالم

ليون الرابع عشر يتمسك بـ “سرية الاعتراف” ويرفض المساس بها قانونياً

الحبر الأعظم يستشهد بالقوانين الدولية لحماية خصوصية الكنيسة أمام البرلمان الإسباني

مراسل في قسم عرب وعالم بمنصة النيل نيوز

أكد البابا ليون الرابع عشر أن سرية الاعتراف في الكنيسة الكاثوليكية “غير قابلة للتفاوض”، مشدداً خلال خطاب ألقاه أمام البرلمان الإسباني في مدريد على أن هذا المبدأ يندرج ضمن نطاق الحرية الدينية التي تضمن للمجتمعات المؤمنة استقلالها التنظيمي. واستشهد الفاتيكان في النص الرسمي للخطاب بـ “اتفاقية هلسنكي” الموقعة عام 1975، لتعزيز الموقف القانوني للبابا تجاه حماية الخصوصية الدينية من الضغوط الخارجية.

شهدت الجمعية الوطنية الفرنسية الأسبوع الماضي نقاشاً حول مشروع قانون لحماية الأطفال من العنف المدرسي، تضمن مقترحاً لرفع السرية المهنية عن الكهنة وإلزامهم بالتبليغ عن الجرائم الجنسية ضد القصر. تم سحب المادة التاسعة من النص لاحقاً للوصول إلى توافق سياسي داخل البرلمان، في حين أبدت الكنيسة الفرنسية قلقاً بالغاً إزاء محاولات اختراق خصوصية هذا السر الكنسي.

ووصف البابا حماية هذا المبدأ قانونياً بأنه إجراء مماثل للحصانة الممنوحة لبعض المهن، والهدف منه هو الحفاظ على فضاء مقدس للحرية الداخلية للمؤمن. استند الفاتيكان في توثيق هذا الطرح إلى قواعد الإجراءات والأدلة في المحكمة الجنائية الدولية.

تعتزم الكنيسة الحفاظ على طقس الاعتراف كأحد الأسرار السبعة المقدسة.

ومن المقرر أن يزور البابا فرنسا في سبتمبر المقبل لتشمل جولته باريس ولورد، وبالتزامن مع التحضيرات لهذه الزيارة، أشار ليون الرابع عشر إلى أن استقلالية النظام الزمني لا يجب أن تُفسر كعداء للظاهرة الدينية. وأضاف البابا أن الإيمان لا يسعى لفرض نفسه عبر الامتيازات أو القسر، لكنه يرفض في الوقت ذاته التهميش أو الصمت في الحياة العامة.

مقالات ذات صلة