عرب وعالم

بين واشنطن وطهران.. مسقط ترعى حوارًا نوويًا جديدًا في روما

كتب: أحمد محمود

تتجه أنظار العالم نحو العاصمة الإيطالية روما، حيث بدأت جولة جديدة من المحادثات غير المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران، في مسعىً لإحياء الاتفاق النووي الإيراني. وصل الوفد الإيراني، برئاسة نائب وزير الخارجية عباس عراقجي، إلى روما، وسط ترقب كبير لما ستسفر عنه هذه المفاوضات الحساسة. وتأتي هذه المحادثات في ظل تصاعد التوترات في المنطقة، ما يزيد من أهمية إيجاد حلول دبلوماسية للأزمة النووية.

وساطة عمانية لإعادة إحياء الاتفاق النووي

تلعب سلطنة عمان دورًا محوريًا كوسيط بين واشنطن وطهران، حيث تسعى إلى تسهيل الحوار وإيجاد أرضية مشتركة بين الطرفين. وتُعرف مسقط بعلاقاتها الجيدة مع كل من الولايات المتحدة وإيران، ما يجعلها وسيطًا مناسبًا في هذا الملف الشائك. وقد سبق لعمان أن لعبت دورًا هامًا في التوصل إلى الاتفاق النووي المبدئي في عام 2015. وتأمل الأطراف الدولية في أن تنجح الوساطة العمانية في كسر الجمود الحالي ودفع المفاوضات قدمًا.

تحديات تواجه المفاوضات النووية

تواجه المفاوضات النووية العديد من التحديات، أبرزها الخلافات العميقة بين الولايات المتحدة وإيران حول مسألة رفع العقوبات الأمريكية المفروضة على طهران. وتُصر إيران على رفع جميع العقوبات قبل العودة إلى التزاماتها الكاملة بموجب الاتفاق النووي، بينما تريد الولايات المتحدة عودة إيران إلى الالتزام ببنود الاتفاق أولاً. وتمثل هذه النقطة عقبة رئيسية في سبيل تحقيق تقدم ملموس في المفاوضات.

الأمل في إحياء الاتفاق النووي

على الرغم من التحديات، يظل الأمل معقودًا على إمكانية إحياء الاتفاق النووي، خاصة في ظل الجهود الدبلوماسية المكثفة التي تبذلها الأطراف الدولية، بما فيها سلطنة عمان. ويُنظر إلى الاتفاق النووي على أنه أداة أساسية للحفاظ على الاستقرار الأمني في المنطقة، ومن ثم فإن انهياره سيؤدي إلى عواقب وخيمة. ويُتوقع أن تشهد الأيام المقبلة مفاوضات ماراثونية بين الجانبين الأمريكي والإيراني، وسط ترقب دولي واسع.

موقف الأطراف الدولية من المفاوضات

تُتابع الأطراف الدولية، بما في ذلك الدول الأوروبية والصين وروسيا، المفاوضات بين واشنطن وطهران باهتمام بالغ. وتُشدد هذه الدول على أهمية الحفاظ على الاتفاق النووي وإعادته إلى مساره الصحيح. وقد أعربت هذه الأطراف عن استعدادها للدعم الجهود الدبلوماسية الرامية إلى إنجاح المفاوضات وتحقيق نتائج إيجابية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *