بروكسل تشرعن «مراكز الترحيل» في دول ثالثة وتعمق عزلة مدريد بملف الهجرة
تشريع مراكز الترحيل الخارجية وتسريع طرد المهاجرين غير النظاميين

اتفقت الرئاسة القبرصية للاتحاد الأوروبي وممثلو البرلمان الأوروبي، يوم الإثنين، على الصيغة النهائية للائحة العودة الجديدة التي تتيح تسريع عمليات طرد المهاجرين غير النظاميين وإنشاء مراكز احتجاز في دول خارج التكتل. ويمنح الاتفاق غطاءً قانونياً لنموذج مراكز الترحيل في بلدان ثالثة، على غرار المراكز التي أنشأتها إيطاليا في ألبانيا، بهدف رفع وتيرة عمليات الطرد.
تضع هذه الخطوة الحكومة الإسبانية في عزلة داخل بروكسل بعد معارضتها للائحة في مجلس الداخلية، بالتزامن مع تسجيل مدريد أحد أدنى معدلات تنفيذ أوامر الطرد في الاتحاد بنسبة 10.6% فقط. في المقابل، ارتفع متوسط معدل العودة في الاتحاد الأوروبي إلى 27.5% خلال عام 2025، وهي النسبة الأعلى المسجلة منذ عقد من الزمن. وتصدرت مالطا وليتوانيا القائمة بمعدلات تنفيذ تجاوزت 90%، بينما تذيلت إسبانيا والبرتغال وهولندا الترتيب.
أكد نائب وزير الهجرة القبرصي، نيكولاس يوانيديس، أن اللائحة الجديدة «ستزيد من عمليات إعادة الأشخاص الذين لا يملكون حقاً قانونياً في البقاء داخل الاتحاد». وتفرض الضوابط الجديدة على المهاجرين التعاون مع السلطات الوطنية، وفي حال الامتناع، يواجه المهاجر عقوبات تشمل الغرامات أو تمديد فترات الاحتجاز.
يسمح النظام الجديد باحتجاز المهاجرين لمدة تصل إلى عامين كحد أقصى. كما شملت الإجراءات إمكانية احتجاز القاصرين غير المصحوبين والعائلات كملجأ أخير ولأقصر فترة ممكنة. وكان مفوض الشؤون الداخلية الأوروبي، ماغنوس برونر، قد صرح في وقت سابق بأن سياسات الاتحاد لن تكون «ذات مصداقية» دون ضمان مغادرة المهاجرين غير النظاميين للأراضي الأوروبية.
يدخل التنظيم حيز التنفيذ فور نشره في الجريدة الرسمية للاتحاد، مع منح الدول الأعضاء مهلة 12 شهراً لتكييف أنظمتها الوطنية مع بعض الأحكام. وتتضمن اللائحة بنداً يسمح بفرض حظر دخول غير محدد المدة على الأفراد الذين يمثلون خطراً أمنياً، مع الإبقاء على مبدأ الاعتراف المتبادل بقرارات الترحيل كإجراء طوعي بين الدول الأعضاء لمدة عامين إضافيين.









