حوادث

المحكمة تستأنف محاكمة المتهمين بسرقة أسورة فرعونية نادرة من المتحف المصري

كشف تفاصيل مثيرة حول سرقة أسورة ذهبية من العصر المتأخر وصهرها لإعادة التشكيل

مراسل إخباري في قسم الحوادث بمنصة النيل نيوز

تستأنف المحكمة المختصة غدًا الأربعاء جلسات محاكمة المتورطين في سرقة أسورة أثرية نادرة، تعود لأحد ملوك الأسرة الفرعونية الحادية والعشرين، من داخل معمل الترميم بالمتحف المصري بالتحرير.

وكانت الأجهزة الأمنية بوزارة الداخلية قد تمكنت من فك طلاسم الواقعة بعد بلاغ تلقته في الثالث عشر من الشهر الجاري، من وكيل المتحف المصري وأخصائي ترميم، يفيد باكتشاف اختفاء أسورة ذهبية تعود للعصر المتأخر، من خزينة حديدية مخصصة بمعمل الترميم داخل المتحف.

وكشفت التحريات أن أخصائية ترميم بالمتحف المصري هي مرتكبة الواقعة، حيث استغلت وجودها في العمل بتاريخ التاسع من الشهر الجاري لسرقة الأسورة بأسلوب المغافلة. عقب ذلك، تواصلت المتهمة مع أحد معارفها، وهو تاجر يمتلك محل فضيات بمنطقة السيدة زينب بالقاهرة، والذي تولى بيعها لمالك ورشة ذهب في منطقة الصاغة بمبلغ 180 ألف جنيه. لم تتوقف السلسلة عند هذا الحد، إذ قام مالك الورشة ببيع الأسورة لعامل في مسبك ذهب مقابل 194 ألف جنيه، ليقوم الأخير بصهرها مع مصوغات أخرى بهدف إعادة تشكيلها.

وفي سياق متصل، أدلى المتهم الثالث في القضية بتفاصيل جديدة أمام جهات التحقيق، موضحًا أنه تلقى عرضًا لشراء الأسورة الذهبية المسروقة من شخص يُدعى “فهيم”، أحد معارفه بمنطقة السيدة زينب، مشيرًا إلى أن الأسورة لم تكن مدموغة حينها.

وأفاد المتهم “محمود.إ.ع” بأنه حدد سعر الأسورة بمبلغ 177 ألف جنيه، بناءً على وزنها البالغ 37.25 جرامًا، وبسعر الجرام الواحد 4800 جنيه وقت البيع. وأضاف أنه توجه لاحقًا إلى محل “وائل وإبراهيم” المتخصصين في دمغ الذهب، حيث قام العاملون هناك بفحص الأسورة عبر خدشها ووضعها على جهاز خاص لتحديد درجة نقاء المعدن، ليتبين أنها من عيار 23. بعد ذلك، جرى دمغها رسميًا ومنحه شهادة بذلك مقابل 30 جنيهًا.

ولفت المتهم إلى أن المختص بالدمغ يستفيد من الأجزاء المخدوشة، حيث يجمعها حتى تبلغ نصف كيلوغرام ليقوم بصهرها لاحقًا. وأوضح أنه بعد حصوله على شهادة الدمغ، توجه إلى محل “أيمن” لشراء الذهب المستعمل (الكسر)، حيث قام “أيمن” بوزن الأسورة وشرائها بمبلغ 194 ألف جنيه، ثم سلمها للعامل المختص بالمعاينة داخل المحل، ويدعى “محمد جمال”، وهو المتهم الرابع في القضية.

وأشار المتهم إلى أنه بعد استلام المبلغ، حول 3000 جنيه للمتهم الثاني “فهيم” عبر تطبيق “إنستا”، واصفًا ذلك بأنه “نوع من المجاملة”. وأكد في الوقت ذاته أنه لم يكن يعلم أن الأسورة أثرية، ونفى وجود أي علاقة تربطه بالمتهمة الأولى. للمزيد عن المتحف المصري

مقالات ذات صلة