المجلس القومي لحقوق الإنسان: حوار برلماني لتعزيز الاستقلالية وتحديث الصلاحيات

شهد مقر مجلس النواب لقاءً هامًا جمع المستشار الدكتور حنفي جبالي، رئيس المجلس، مع السفير الدكتور محمود كارم، رئيس المجلس القومي لحقوق الإنسان. تركز اللقاء على بحث سبل تطوير الإطار التشريعي المنظم لعمل المجلس، في خطوة تعكس الاهتمام بتعزيز دور هذه الهيئة الوطنية المستقلة.
لقاء رفيع المستوى وتنسيق مستمر
استقبل المستشار الدكتور حنفي جبالي، رئيس مجلس النواب، بمقر المجلس، السفير الدكتور محمود كارم، رئيس المجلس القومي لحقوق الإنسان. حضر اللقاء المستشار أحمد مناع، أمين عام مجلس النواب، والسيد محمد أنور السادات، عضو المجلس القومي لحقوق الإنسان، في إطار سلسلة من اللقاءات التشاورية الهادفة لتعزيز التعاون المؤسسي.
أكد المستشار جبالي أن هذا اللقاء يأتي ضمن جهود التشاور والتنسيق المستمر بين مجلس النواب والمجلس القومي لحقوق الإنسان. الهدف هو تطوير الإطار التشريعي الحاكم لعمل المجلس، بما يضمن دوره الفاعل في حماية وتعزيز حقوق الإنسان في مصر. وأشار إلى أن المجلس هيئة وطنية مستقلة تلتزم بمبادئ باريس والمعايير الدولية ذات الصلة.
تحديث تشريعي لمواكبة التطورات
وشدد رئيس مجلس النواب على أن التعديلات المقترحة على قانون المجلس القومي لحقوق الإنسان تمثل خطوة محورية. هذه الخطوة تهدف لتحديث الإطار القانوني القائم، ليتواكب مع التطورات التشريعية والدستورية التي شهدتها الدولة المصرية خلال السنوات الأخيرة. هذا التحديث يعكس حرص الدولة على مواءمة تشريعاتها مع المستجدات الوطنية والدولية في مجال حقوق الإنسان.
من جانبه، ثمن السفير محمود كارم التعاون والحوار البناء مع مجلس النواب، معتبرًا إياه امتدادًا لنهج المجلس القائم على التشاور المؤسسي مع الجهات المعنية. وأكد أن المجلس القومي لحقوق الإنسان حريص على ترجمة التعديلات المقترحة إلى نصوص عملية. هذه النصوص ستعزز استقلال المجلس وتمكنه من أداء ولايته الدستورية بكفاءة أكبر، بما يتماشى مع تطلعات المجتمع.
تعزيز الفاعلية والاستقلالية
كما أوضح السيد محمد أنور السادات أن مراجعة قانون المجلس القومي وتوسيع صلاحياته يعززان من فاعلية وأداء المجلس لدوره الوطني. وأكد أن هذه الخطوات تضمن استقلالية قراراته وقدرته على مواكبة التحديات الجديدة في مجال حقوق الإنسان. خاصة على مستوى ترسيخ آليات عمل مؤسسية أكثر فاعلية في الرصد والمتابعة والتفاعل مع الشكاوى.
وأضاف السادات أن التعديلات المقترحة ستعزز حضور المجلس القومي في دعم ثقافة حقوق الإنسان داخل المجتمع. هذا يشمل التوعية بأهمية الحقوق والحريات، وتفعيل دور المجلس كمرجعية وطنية في هذا المجال. ويأتي ذلك في سياق جهود الدولة لتعزيز الوعي المجتمعي بقضايا حقوق الإنسان، وتأكيد التزامها بالمعايير الدولية مثل مبادئ باريس.









