الصين تكشف عن قدرات Z-20T الهجومية في مناورات قرب تايوان
المروحية الجديدة تدخل مسرح العمليات للمرة الأولى، في خطوة تعكس تطوراً في استراتيجيات الإسناد الجوي الصيني.

في خطوة لافتة، دفع الجيش الصيني بمروحيته الهجومية الثقيلة الجديدة Z-20T إلى قلب مناورات عسكرية واسعة النطاق. أُجريت هذه التدريبات في مقاطعة فوجيان، على مرمى حجر من مضيق تايوان، ما يمنح هذا الظهور العملياتي الأول بعداً استراتيجياً يتجاوز مجرد اختبار المعدات. إن توقيت ومكان الكشف عن هذه القدرات يرسخ حقيقة أن بكين لم تعد تكتفي بتحديث ترسانتها، بل أصبحت تركز على دمجها بفعالية ضمن عقيدة قتالية متطورة.
تكامل القدرات القتالية
استعرضت المروحية قدرتها على اختراق الدفاعات على ارتفاعات منخفضة. كما نفذت هبوطاً جزئياً بأسلوب “العجلة الواحدة”. هذه المناورة تسمح بإنزال القوات بسرعة في بيئات معقدة كالمناطق الحضرية أو التضاريس الوعرة، وهو ما يعكس تركيزاً على سيناريوهات قتالية غير تقليدية قد تشمل عمليات خاصة خلف خطوط العدو. إن إتقان مثل هذه التكتيكات يقلص بشكل كبير من زمن التعرض للنيران المعادية أثناء عمليات الإنزال، مما يمنح الوحدات المهاجمة ميزة تكتيكية حاسمة.
إعادة تعريف الإسناد الجوي
صُممت Z-20T لتكون منصة متعددة المهام، تجمع بين القوة النارية وقدرات النقل. قبل دخولها الخدمة، كانت الهيمنة في فئة المروحيات الهجومية الثقيلة تقتصر على نماذج روسية مثل Mi-24 وKa-52، والأمريكية AH-64 أباتشي. يوضح تشو مين فينج، نائب كبير مصممي المروحية، أنها قادرة على استهداف مواقع العدو عالية القيمة وتوفير الإسناد الناري للقوات البرية في مختلف البيئات العملياتية.

لا تهدف Z-20T إلى استبدال المروحية الهجومية الأخف Z-10، بل إلى تكملة دورها. فبينما تتخصص Z-10 في مهام الهجوم الخالص، توفر Z-20T خياراً مرناً يدمج بين الإسناد الناري وإنزال القوات في آن واحد. هذا التنوع يمنح القادة الميدانيين مرونة أكبر في تخطيط وتنفيذ العمليات الهجومية المعقدة.
يمثل ظهور Z-20T في مسرح عمليات محتمل مثل محيط تايوان تحولاً في العقيدة القتالية الصينية، حيث لم تعد المروحيات مجرد أداة دعم، بل أصبحت عنصراً محورياً في عمليات الإنزال العمودي السريع وتأمين المواقع الحيوية في عمق أراضي الخصم.









