الصحة المصرية تشدد على الوقاية من أمراض الشتاء.. ونجاحها في مكافحة التهاب الكبد يلهم أفريقيا

في ظل الاستعدادات لموسم الشتاء الذي يشهد عادةً تزايدًا في انتشار الأمراض التنفسية، تواصل وزارة الصحة والسكان المصرية حملتها التوعوية، مؤكدةً على الدور المحوري للعادات الصحية البسيطة في حماية الأفراد والمجتمع. وتأتي في مقدمة هذه العادات النظافة الشخصية، وعلى رأسها غسل اليدين بانتظام كخط دفاع أول ضد العدوى.
فقد شددت الوزارة، عبر منصاتها الرسمية، على أن تجنب لمس العينين أو الأنف أو الفم بأيدٍ غير نظيفة يُعد خطوة حاسمة للحد من انتقال الفيروسات والجراثيم التي قد تتسلل بسهولة من الأسطح الملوثة إلى الجسم، ما يقلل بشكل كبير من فرص الإصابة بالأمراض.
نصائح وقائية لمواجهة أمراض الشتاء
ودعت وزارة الصحة جميع المواطنين إلى التزام الإرشادات الوقائية اليومية وتوفير أدوات التعقيم في المنازل وأماكن العمل، لا سيما في ظل استمرار انتشار الفيروسات الموسمية. فالحرص على نظافة اليدين وتجنب ملامسة الوجه بأيدٍ متسخة يُمثلان مفتاحًا رئيسيًا للحفاظ على الصحة العامة.
وأكدت الوزارة أن منطقة العينين والأنف والفم هي البوابة الرئيسية لدخول الجراثيم والفيروسات إلى الجسم. لذا، فإن المواظبة على غسل اليدين بالماء والصابون باستمرار، أو استخدام معقمات الأيدي عند عدم توفر الماء والصابون، ضرورة قصوى للتخلص من الملوثات والوقاية من الأمراض التنفسية الحادة.
مصر تقود الجهود الأفريقية لمكافحة التهاب الكبد
في سياق متصل بجهود تعزيز الصحة العامة على المستويين الوطني والقاري، نظمت وزارة الصحة والسكان المصرية، بالتعاون مع المركز الإفريقي لمكافحة الأمراض والوقاية منها (Africa CDC) والوكالة الكورية للتعاون الدولي (KOICA)، ورشة عمل تدريبية متخصصة.
جاءت الورشة تحت عنوان «بناء القدرات للقضاء على التهاب الكبد الفيروسي في إفريقيا»، واستهدفت تدريب 33 مشاركًا من 13 دولة إفريقية شقيقة. ويهدف البرنامج إلى تمكين هذه الدول من تطوير خطط وطنية طموحة للقضاء على هذا المرض بحلول عام 2030، تماشيًا مع أهداف منظمة الصحة العالمية.
تجربة مصرية رائدة تلهم القارة السمراء
وخلال فعاليات الورشة، استعرضت الوزارة التجربة المصرية الرائدة والناجحة في القضاء على فيروس «سي»، والتي وُصفت بأنها «منارة أمل» حقيقية للقارة الإفريقية. مؤكدةً استعدادها التام لمشاركة هذه الخبرات القيمة مع دول الاتحاد الإفريقي، لدعم جهودهم في مكافحة التهاب الكبد.
شمل البرنامج التدريبي، الذي امتد لخمسة أيام، محاضرات نظرية مكثفة ونقاشات تفاعلية بناءة، بالإضافة إلى زيارات ميدانية لمؤسسات صحية مصرية رائدة. وشملت الزيارات مستشفى معهد ناصر، والمركز المصري لمكافحة الأمراض (EgyCDC)، وشركة «فاركو» للصناعات الدوائية بالإسكندرية، بهدف التعرف عن كثب على ركائز التجربة المصرية الملهمة.
- القيادة السياسية الداعمة.
- التشخيص المبكر الشامل.
- توفير الأدوية بأسعار ميسورة.
- المسح المجتمعي الواسع النطاق.
تأكيدات دولية على أهمية التعاون
من جانبه، أكد الدكتور محمد حساني، مساعد وزير الصحة، أن الورشة جمعت كبار قادة التغيير من إفريقيا، مشيرًا إلى أن مصر على أتم الاستعداد لدعم الدول الإفريقية في مساعيها الحثيثة للقضاء على المرض. ووصف الدكتور وسام منقولة، المدير الإقليمي لـ (Africa CDC)، التجربة المصرية بأنها «قصة نجاح ملهمة»، معربًا عن فخره بالتعاون لتمكين الدول الإفريقية من تكرار هذا النموذج المتميز.
وبدوره، أشار الدكتور تاك سانغوو من (KOICA) إلى الأهمية القصوى للصحة العامة في تحقيق التنمية المستدامة، مؤكدًا التزام كوريا الراسخ بدعم جهود إفريقيا للقضاء على التهاب الكبد الفيروسي. واختتمت الورشة بالتأكيد على عمق التضامن الإفريقي وضرورة مواصلة التعاون المشترك وتبادل الموارد لدعم الدول الإفريقية في بناء مستقبل صحي أكثر إشراقًا للقارة.









