صحة

إصابة 40% من البالغين عالمياً بقلة الكثافة العظمية

انتشار ضعف العظام بين البالغين ومعايير التشخيص الدولية

صحفي في قسم الصحة بمنصة النيل نيوز، يتابع التطورات الطبية ويعرضها بشكل موضوعي

40% من البالغين حول العالم يعيشون بهياكل عظمية متآكلة. في بريطانيا، حيث يغلف الضباب البارد واجهات المستشفيات، تسجل السجلات الطبية 500 ألف كسر سنوياً؛ رقم يفسر استنفار البلاد عام 1986 لتأسيس الجمعية الوطنية لهشاشة العظام. النساء بعد سن اليأس يواجهن الحقيقة القاسية تحت جلودهن، تراجع المعادن لا يصدر ضجيجاً، والتقدم في السن يسحب الكالسيوم ببطء من الأعمدة الحاملة للجسد.

واحدة من كل اثنتين.
هذا هو احتمال انكسار عظام النساء فوق الخمسين، وفق معايير منظمة الصحة العالمية الصادرة في التسعينيات، حين ينهار جدار الحماية الهرموني مع انخفاض الإستروجين وتصبح الحركة اليومية البسيطة مقامرة غير مأمونة النتائج.

المنتصف من العشرينيات هو ذروة القوة، بعدها يبدأ الجسد رحلة الهدم التي تتفوق على البناء في صراع بيولوجي مستمر؛ الأنسجة تتجدد لكن الزمن يربح دائماً. فحص DXA، التقنية التي ولدت في الثمانينيات، يترجم القوة إلى أرقام صماء تسمى T-score؛ القراءة بين -1.0 و -2.5 تعني أن الكثافة بدأت بالرحيل فعلياً.

المرض صامت تماماً.

دخان السجائر يختلط بهواء الحانات المزدحمة، الكحول ينساب، والخمول البدني يعطل محركات التكوين الطبيعية في صمت المكاتب الطويل. في بريطانيا، يغيب فيتامين “د” مع غياب الشمس خلف السحب الرصاصية، فتصبح المكملات الغذائية طوق نجاة وحيد لتعويض امتصاص الكالسيوم المنخفض؛ العظام تحتاج للحركة، للمشي السريع في المتنزهات، لتمارين المقاومة التي تصرخ في وجه التحلل البيولوجي.

الستيرويدات تترك ندوبها على الكثافة العظمية.

لا يحتاج كل مصاب إلى علبة دواء؛ التقييم العشري للكسور يحدد المصير بناءً على حسابات العمر وتاريخ استخدام الستيرويدات، بينما تعمل الأدوية المضادة لارتشاف العظام ككوابح طوارئ تبطئ التحلل وتحافظ على ما تبقى من صلابة داخل الهيكل البشري.

مقالات ذات صلة