عرب وعالم

السودان: صرخات جوع تحت الحصار.. شهادات صادمة تكشف أبعاد الكارثة الإنسانية الأكبر عالمياً

المجلس النرويجي للاجئين يدق ناقوس الخطر: ملايين يواجهون الجوع والموت في ظل حصار خانق وعرقلة للمساعدات.

محررة في قسم عرب وعالم، بمنصة النيل نيوز

المجلس النرويجي للاجئين السودانيين: السودان يشهد أكبر كارثة إنسانية في العالم

في مشهد مأساوي يتكشف يوماً بعد يوم، يواجه السودان ما وصفته ماتيلدا فو، مديرة قسم المناصرة لدى المجلس النرويجي للاجئين، بأنه الكارثة الإنسانية الأضخم على مستوى العالم. الواقع على الأرض مؤلم: أكثر من 24 مليون إنسان يعانون من نقص حاد في الغذاء، بينما يصارع أكثر من نصف مليون شخص في منطقة طليلة للبقاء على قيد الحياة، معتمدين بالكاد على وجبة واحدة يومياً لا تسد رمقهم.

تتفاقم هذه الأزمة بفعل الحصار الخانق الذي يطبق على مناطق حيوية، فمدينة الفاشر، على سبيل المثال، تعيش تحت وطأة الحصار منذ ما يقارب 500 يوم، بينما يمتد الحصار على جادوجلي لعامين كاملين. هذه الحقائق الصادمة، التي كشفت عنها فو في تصريحات لقناة القاهرة الإخبارية، تؤكد وجود أطراف فاعلة تعمد إلى منع وصول شريان الحياة – المساعدات الإنسانية – إلى المتضررين. هذا التعطيل المتعمد، إلى جانب النقص الحاد في الموارد المتاحة للمنظمات الإغاثية، يجعل مهمة إيصال المساعدات بالسرعة المطلوبة أمراً شبه مستحيل، ويزيد من معاناة السكان المحاصرين. وتبرز الحاجة الملحة لفتح ممرات إنسانية آمنة، وهو ما تؤكده باستمرار المنظمات الدولية العاملة في الميدان، ويمكن الاطلاع على المزيد من التفاصيل حول الوضع الإنساني في السودان عبر تقارير الأمم المتحدة.

الصدمة الأكبر، بحسب ماتيلدا فو، تكمن في مشاهد اليأس التي دفعت أعداداً هائلة من السكان إلى الاعتماد على ورق الأشجار كغذاء بديل في محاولة يائسة للبقاء على قيد الحياة. هذه الظروف القاسية أدت إلى انتشار واسع لحالات المجاعة والاختفاء، حيث يصبح كل يوم صراعاً جديداً ضد الموت. وحتى محاولة الفرار لا تخلو من المخاطر، فمن يحاولون الوصول إلى الفاشر يتعرضون للاستهداف المباشر. وفي خضم هذا الجحيم، يُعد وصول النساء والأطفال إلى مراكز الإيواء إنجازاً بحد ذاته، حيث تتحمل النساء وحدهن عبء تلبية احتياجات أطفالهن، وغالباً ما يصلن وهن يعانين من صدمات نفسية عميقة وكوابيس لا تفارقهن، مرتدين ذات الملابس التي فروا بها من مناطق النزاع، لتظل شاهداً صامتاً على فظاعة ما مروا به.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *