الترويكا الأوروبية تُهدد بإعادة عقوبات الأمم المتحدة على إيران.. ومفاوضات نووية مرتقبة

كتب: كريم عبد المنعم
في خطوة قد تُعيد التوتر إلى الملف النووي الإيراني، تُلوّح الترويكا الأوروبية بإعادة فرض عقوبات الأمم المتحدة على طهران، بينما تترقب الأوساط الدولية نتائج المفاوضات المرتقبة حول البرنامج النووي الإيراني.
أكدت مصادر دبلوماسية غربية أن بريطانيا وفرنسا وألمانيا تستعد لتفعيل آلية “سناب باك” لإعادة فرض عقوبات الأمم المتحدة على إيران، في حال لم تُقدّم طهران التزامات جادة بشأن برنامجها النووي خلال الأسابيع المقبلة. يأتي هذا في ظل مخاوف دولية متزايدة من تطور البرنامج النووي الإيراني، ورفض طهران تقديم ضمانات كافية بعدم سعيها لامتلاك سلاح نووي.
مفاوضات نووية مُرتقبة
عقدت الترويكا الأوروبية اجتماعًا مع إيران، الثلاثاء، لمناقشة إمكانية إحياء الاتفاق النووي. على الرغم من عدم تحقيق نتائج ملموسة، إلا أن الأبواب لا تزال مفتوحة لمزيد من الحوار الدبلوماسي في الأسابيع المقبلة. وتأمل الدول الغربية في أن تُبدي إيران استعدادًا للتعاون والالتزام ببنود الاتفاق النووي، لتجنب إعادة فرض العقوبات.
عودة مفتشي الأمم المتحدة
في تطور لافت، عاد مفتشو الأمم المتحدة إلى إيران، لأول مرة منذ يونيو الماضي، لمراقبة عملية استبدال الوقود في محطة بوشهر للطاقة. وبالرغم من هذا التطور الإيجابي، إلا أن هناك خلافات حول صلاحيات المفتشين ومدى قدرتهم على الوصول إلى جميع المنشآت النووية الإيرانية. وأكد وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، أن التعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية سيكون مشروطًا بقرار المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، وبما يخدم مصالح الشعب الإيراني.
تهديد بـ”رد قاسٍ”
في المقابل، لوّحت إيران بـ”رد قاسٍ” في حال إعادة فرض العقوبات عليها، مُعتبرةً أن الدول الأوروبية لا تملك الصلاحية القانونية أو السياسية لتفعيل آلية “سناب باك”. وأكد عراقجي استعداد طهران لإجراء مفاوضات غير مباشرة مع الولايات المتحدة، ولكن من موقع الندية، وهو ما يزيد من تعقيد المشهد السياسي والدبلوماسي.
تخصيب اليورانيوم
أعربت الدول الغربية عن قلقها من تخصيب إيران لليورانيوم بنسبة 60%، وهي نسبة تقترب من النسبة اللازمة لصنع الأسلحة النووية. وتشير التقارير إلى أن مخزون إيران من اليورانيوم المخصب قد يكفي لصنع عدة أسلحة نووية، في حال تخصيبه لمستوى أعلى. ورغم نفي إيران سعيها لامتلاك سلاح نووي، إلا أن مخاوف المجتمع الدولي لا تزال قائمة.









