اقتصاد

الإسكان الاجتماعي: ضوابط جديدة لمنع المتاجرة بوحدات محدودي الدخل

مي عبد الحميد تؤكد: وحدات الدولة المدعومة للمحتاجين فقط وليست للاستثمار العقاري

محررة اقتصادية في منصة النيل نيوز، متخصصة في رصد المؤشرات الاقتصادية وصياغتها بلغة واضحة للجمهور

في رسالة حاسمة، أكدت مي عبد الحميد، الرئيس التنفيذي لصندوق الإسكان الاجتماعي ودعم التمويل العقاري، أن وحدات الدولة المدعومة موجهة حصريًا للفئات المستحقة. وتأتي هذه التصريحات في سياق جهود ضبط منظومة الدعم السكني ومنع استغلالها لأغراض الاستثمار العقاري، لضمان وصولها لمن يستحقها بالفعل.

أوضحت عبد الحميد أن فلسفة مشروع الإسكان الاجتماعي تقوم على توفير مسكن ملائم للمواطنين الأكثر احتياجًا، وليس لخلق فرص للمتاجرة أو تحقيق أرباح. وشددت على أن حصول مواطن يمتلك بالفعل مسكنًا خاصًا على وحدة مدعومة من أموال الدولة يعد أمرًا غير منطقي ويتنافى مع أهداف البرنامج الأساسية.

ضوابط صارمة لضمان وصول الدعم

تأتي هذه التأكيدات في ظل محاولات البعض استغلال وحدات الإسكان الاجتماعي، إما بتأجيرها أو إعادة بيعها في السوق الموازية، وهو ما دفع الصندوق إلى تشديد إجراءات التحقق من المتقدمين. ويهدف الصندوق من خلال ذلك إلى ضمان وصول الدعم الحكومي إلى محدودي الدخل الذين هم في أمس الحاجة إليه، بدلًا من تحوله إلى أداة استثمارية.

وفيما يخص شريحة المواطنين القاطنين بوحدات خاضعة لنظام الإيجار القديم، طالبت عبد الحميد بضرورة تقديم مستندات رسمية تثبت حالتهم الفعلية. ويشمل ذلك تقديم فواتير مرافق حديثة مسجلة باسم المستأجر الأصلي أو من آلت إليه العلاقة الإيجارية قانونًا، كدليل على الإقامة الفعلية وعدم امتلاك سكن بديل، وهو ما يمثل أحد أهم شروط التقديم.

آليات التحقق من دخل أصحاب المهن الحرة

لمواجهة أي محاولات للتحايل في إثبات الدخل، ألزم صندوق الإسكان الاجتماعي ودعم التمويل العقاري أصحاب المهن الحرة بتقديم شهادة دخل معتمدة من محاسب قانوني. وأكدت عبد الحميد على أن هذه الشهادة يجب أن تكون مختومة وتوضح بالتفصيل صافي الدخل الشهري والسنوي، لضمان دقة البيانات وتحديد الشريحة التي ينتمي إليها المتقدم سواء من محدودي أو متوسطي الدخل.

يُذكر أن الصندوق يواصل طرح وحدات سكنية متنوعة تتناسب مع مختلف الشرائح المجتمعية، وذلك في إطار خطة الدولة لتوفير مسكن ملائم لكل مواطن، مع تطبيق آليات سداد مرنة تتوافق مع القدرات المالية لكل أسرة، وتوفير دعم سكني حقيقي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *