اتفاق غزة على المحك.. بلينكن ينتظر رد حماس «الجاد» لإطلاق المحتجزين

اتفاق غزة على المحك.. بلينكن ينتظر رد حماس «الجاد» لإطلاق المحتجزين
في تصريحات لافتة تعكس ترقبًا دوليًا حذرًا، وضع وزير الخارجية الأمريكي، أنتوني بلينكن، الكرة في ملعب حركة حماس، مؤكدًا أن الساعات القادمة ستكشف عن مدى جديتها في التوصل إلى اتفاق غزة. شدد بلينكن على أن الأولوية القصوى هي إطلاق سراح المحتجزين في أسرع وقت ممكن، في منعطف حاسم قد يغير مسار الحرب الدائرة منذ أشهر.
رسالة ضغط أمريكية
تأتي تصريحات بلينكن، التي أدلى بها خلال جولته الأخيرة في الشرق الأوسط، لتزيد من الضغط على كافة الأطراف. الرسالة واضحة: واشنطن، التي تقف خلف المقترح الأخير الذي تبناه مجلس الأمن، تعتبر أن العرض الحالي هو أفضل فرصة متاحة لإنهاء الصراع. وينظر المراقبون إلى هذه التصريحات على أنها محاولة لتحميل حماس مسؤولية أي فشل محتمل في المفاوضات الجارية بوساطة مصرية وقطرية.
المقترح المطروح، والذي كشف عنه الرئيس الأمريكي جو بايدن، يتضمن ثلاث مراحل تهدف إلى تحقيق وقف إطلاق النار بشكل كامل ومستدام. تبدأ المراحل بتبادل محدود للأسرى والمحتجزين، تليها مفاوضات لإنهاء دائم للأعمال العدائية، وصولًا إلى مرحلة إعادة إعمار شاملة للقطاع المدمر.
ماذا بعد قرار مجلس الأمن؟
يكتسب الموقف الحالي زخمًا إضافيًا بعد تبني مجلس الأمن الدولي لمشروع قرار أمريكي يدعم خطة وقف إطلاق النار. هذا القرار، الذي يُعد ملزمًا قانونيًا، يضع ثقل المجتمع الدولي خلف الجهود الدبلوماسية. ورغم ترحيب حماس المبدئي بالقرار، إلا أنها لم تقدم بعد ردها الرسمي والنهائي، مطالبة بضمانات واضحة لانسحاب إسرائيلي كامل ووقف دائم للحرب، وهو ما يمثل نقطة الخلاف الجوهرية حتى الآن.
وفي ظل هذا المشهد المعقد، تبقى الأوضاع الإنسانية في غزة هي الدافع الأكبر لإنهاء الصراع. فمع استمرار العمليات العسكرية، تتفاقم معاناة المدنيين، مما يجعل التوصل إلى اتفاق غزة ليس مجرد ضرورة سياسية، بل هو واجب إنساني ينتظره الملايين على جانبي الحدود.











