إيطاليا واليابان في ثمن نهائي مونديال الناشئين.. تأهل تكتيكي وآخر سريع
الأزوري والساموراي.. مدرستان كرويتان تفرضان كلمتهما في كأس العالم تحت 17 عاماً

حسمت منتخبات إيطاليا واليابان تأهلها بجدارة إلى دور الستة عشر من بطولة كأس العالم تحت 17 عاماً، لكن بأسلوبين مختلفين تمامًا. فالأول اعتمد على الصبر التكتيكي، بينما فرض الثاني إيقاعه السريع، في يوم كشف عن ملامح القوى الكروية الصاعدة التي لا يستهان بها أبدًا.
الأزوري.. بصلابة
نجح منتخب إيطاليا في حجز مقعده بالدور المقبل بعد فوز منطقي على منتخب التشيك بهدفين دون رد. المباراة لم تكن سهلة، حيث انتهى شوطها الأول بالتعادل السلبي، وهو ما يعكس الحذر الذي سيطر على الفريقين. لكن يبدو أن الصبر الإيطالي كان هو مفتاح الفوز في النهاية.
في الشوط الثاني، تغير السيناريو. تمكن أنطونيو أرينا من كسر الجمود بهدف في الدقيقة 52، قبل أن يؤمن فاليريو ماكاروني الانتصار بهدف ثانٍ في الدقيقة 78. يُظهر هذا الفوز، بحسب محللين، النضج التكتيكي الذي يتمتع به الأزوري الصغير، وقدرته على إدارة المباريات الصعبة، وهي سمة كلاسيكية للكرة الإيطالية.
انتظار حذر
الآن، تنتظر إيطاليا الفائز من مواجهة كرواتيا وأوزبكستان، وهي مواجهة ستحدد طبيعة التحدي القادم. فسواء واجهوا المهارة الكرواتية أو التنظيم الأوزبكي، سيحتاج الطليان إلى كل ما لديهم من انضباط تكتيكي للمضي قدمًا.
الساموراي.. بثلاثية
على الجانب الآخر، قدم منتخب اليابان عرضًا هجوميًا قويًا، وأطاح بمنتخب جنوب إفريقيا بثلاثية نظيفة. وكأنها نسخة مصغرة من المنتخب الأول، أظهر الساموراي الياباني تناغمًا لافتًا وسرعة في التحولات الهجومية حسمت المباراة بالكامل في الشوط الثاني.
افتتح هيروتو أسادا التسجيل في الدقيقة 48، ثم أضاف موراتا يوشيدا وشوتا فوجي هدفين آخرين في الدقيقتين 59 و72. يعكس هذا الأداء المقنع، كما يرى مراقبون، تطور برامج الناشئين في اليابان التي تركز على اللعب الجماعي والمهارة الفردية، وهو ما يجعلهم دائمًا خصمًا صعبًا.
مواجهة مرتقبة
في الدور المقبل، ستكون اليابان على موعد مع الفائز من مباراة فنزويلا وكوريا الشمالية. مواجهة تبدو متوازنة على الورق، لكن الأداء الياباني الأخير يضعهم في موقف قوة، ويجعلهم مرشحين للذهاب بعيدًا في هذه البطولة العالمية.
في المحصلة، قدمت جولتا اليوم صورة واضحة عن التنوع الكروي في كأس العالم تحت 17 عاماً. فبين الواقعية التكتيكية الإيطالية والديناميكية الهجومية اليابانية، تتشكل ملامح المنافسة على اللقب، وتبقى كل الاحتمالات مفتوحة في أدوار خروج المغلوب التي لا تعترف إلا بلغة الأهداف.









