صحة

تقنية الكريات الذائبة تنهي آلام خشونة الركبة.. وداعاً للجراحة التقليدية في مصر

تقنية ألمانية جديدة تنهي آلام المفاصل بالحقن المجهري

محرر في قسم الصحة، يهتم بنقل الأخبار المتعلقة بالصحة العامة والتقارير العلمية المبسطة

حققت تقنية طبية جديدة نتائج مذهلة في تقليل آلام خشونة الركبة بنسبة تزيد عن 50% للمرضى الذين لم يستجيبوا للعلاجات التقليدية، وفقاً لدراسة حديثة قادها فريق من مستشفى Charité – Universitätsmedizin Berlin في ألمانيا. تعتمد الطريقة المبتكرة على إجراء بسيط يسمى “انصمام الشرايين”، حيث يتم استهداف الأوعية الدموية غير الطبيعية والأعصاب المسببة للألم المرتبطة بالخشونة لإيقاف نشاطها.

تمثل خشونة الركبة السبب الأول للإعاقة الحركية بين كبار السن في مصر، حيث يعاني الملايين من تآكل الغضاريف الذي قد ينتهي بضرورة إجراء جراحة معقدة لتغيير المفصل. الإجراء الجديد يستخدم “كريات جيلاتينية” مجهرية يتم حقنها في الركبة لغلق الشرايين المغذية لمناطق الالتهاب، وهو ما يؤدي إلى تهدئة الأعصاب المتهيجة وتخفيف الألم بشكل كبير، بحسب ما نشرته مجلة Radiology الطبية.

شملت الدراسة 194 شخصاً بمتوسط عمر 69 عاماً، عانوا جميعاً من آلام مزمنة لم يفلح معها العلاج الطبيعي أو الأدوية المضادة للالتهابات أو حتى الحقن الموضعي داخل المفصل، وفقاً لبيانات الفريق البحثي الألماني.

نتائج ملموسة بعيداً عن المشرط

انخفضت مستويات الألم لدى المشاركين من متوسط 7 درجات إلى 3 درجات فقط على مقياس من 10 درجات بعد مرور عام كامل على العلاج، كما أكد الباحث فلوريان نيما فليكنشتاين في نتائج الدراسة. تحسنت قدرة المرضى على ممارسة الأنشطة اليومية والرياضية بشكل ملحوظ، مع ارتفاع كبير في جودة حياتهم دون تسجيل آثار جانبية خطيرة.

تختلف الكريات الجيلاتينية المستخدمة في هذه التقنية عن المواد القديمة كونها تذوب تلقائياً في مجرى الدم خلال ساعات قليلة، مما يمنع حدوث انسداد دائم ويقلل من مخاطر الالتهابات أو مقاومة المضادات الحيوية، بحسب توضيحات فريق برلين. هذا الإجراء لا يتطلب تحضيرات طويلة أو إقامة ممتدة في المستشفيات، مما يجعله خياراً مثالياً لمن يخشون العمليات الجراحية.

تتطلب جراحة تغيير المفصل التقليدية فترة تأهيل قد تمتد لشهور وتواجه مخاطر طبية تتعلق بالتخدير أو التجلطات، وهو ما يجعل تقنية “الكريات الذائبة” جسراً آمناً للمرضى الذين لا يرغبون في دخول غرف العمليات. تشير الإحصائيات الطبية إلى أن مشاكل الركبة هي الشكوى الأكثر شيوعاً في منطقة الشرق الأوسط نتيجة لنمط الحياة المعتمد على الجلوس لفترات طويلة وزيادة الوزن.

لا يحتاج الإجراء الجديد إلى تدخل جراحي عميق، بل يعتمد على قسطرة بسيطة للوصول إلى الشرايين المستهدفة حول المفصل، وهو ما يكسر حلقة الالتهاب المزمن ويسمح للأنسجة بالهدوء، وفقاً لما ذكره الدكتور فليكنشتاين. الدراسة أكدت أن التحسن في وظائف الركبة استمر طوال فترة المتابعة التي بلغت 12 شهراً.

مقالات ذات صلة