إصابات الحرب على غزة: 20 ألف جندي إسرائيلي يتلقون العلاج النفسي والجسدي

كتب: داليا شرف
كشفت إدارة إعادة التأهيل في وزارة الدفاع الإسرائيلية عن أرقام صادمة حول حجم الإصابات التي خلفتها الحرب الأخيرة على قطاع غزة، حيث تلقى نحو 20 ألف جندي إسرائيلي العلاج منذ اندلاعها في السابع من أكتوبر الماضي. ولكن الأرقام الأكثر إثارة للقلق تكمن في تفاصيل هذه الإصابات.
علاج آلاف المصابين شهرياً
أعلنت وزارة الدفاع الإسرائيلية أن قسم إعادة التأهيل يعالج حاليًا حوالي 1000 جندي إسرائيلي شهريًا جراء إصاباتهم خلال الحرب على غزة، بالإضافة إلى نحو 600 جندي من حروب سابقة. وهذا يعكس الضغط الهائل على المنظومة الصحية الإسرائيلية.
الصحة النفسية في بؤرة الاهتمام
الأكثر إثارة للقلق هو ارتفاع نسبة الجنود الذين يعانون من مشكلات نفسية، حيث أشارت الوزارة إلى أن أكثر من نصف من تلقوا العلاج يعانون من اضطراب ما بعد الصدمة أو مشكلات نفسية أخرى. وتُشير هذه النسبة المرتفعة إلى الحاجة الملحة لتوفير دعم نفسي مكثف لهذه الفئة.
إصابات جسيمة وإعاقات دائمة
لم تتوقف الإصابات عند حدود الصحة النفسية، فقد تضمنت الإصابات الجسدية حالات خطيرة، حيث صُنف نحو 9% من الجرحى بإصابات متوسطة إلى شديدة. كما سجلت الوزارة 56 حالة إعاقة تتجاوز 100%، و24 حالة إعاقة كاملة (100%)، بالإضافة إلى 16 حالة شلل و99 حالة بتر حصل أصحابها على أطراف صناعية. هذه الأرقام تُبرز حجم الدمار الذي خلفته الحرب.
تحديات مستقبلية وتداعيات طويلة المدى
وتوقعت وزارة الدفاع الإسرائيلية ارتفاع عدد الجنود الذين يحتاجون للعلاج إلى 100 ألف جندي بحلول عام 2028، مع توقع أن يعاني نصفهم على الأقل من اضطراب ما بعد الصدمة ومشاكل نفسية أخرى. وقد أقر مسؤولون في قسم إعادة التأهيل بوجود تحديات كبيرة تتعلق بزيادة أعداد الجرحى، والتعامل مع حالات الانتحار المحتملة، ونقص المعالجين النفسيين. وهذا يتطلب استجابة سريعة وحلولاً جذرية.
مبادرات حكومية
في خطوة أولية، أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، ووزير المالية، بتسلئيل سموتريتش، عن تشكيل لجنة عامة لإعداد توصيات لتوسيع نطاق علاج وتأهيل الجنود الجرحى. ويُنتظر أن تُسهم هذه اللجنة في وضع خطط شاملة لتلبية الاحتياجات المتزايدة في هذا المجال.









