واشنطن تتفاءل بفرص الاتفاق مع طهران وسط تهديدات متبادلة بخنق الملاحة الدولية
تفاؤل أمريكي بالاتفاق وتحذيرات إيرانية باستهداف السفن في البحر الأحمر

أبدت الإدارة الأمريكية تفاؤلاً حذراً بشأن إمكانية التوصل إلى اتفاق مع إيران، مؤكدة استمرار النقاشات لعقد جولة ثانية من المفاوضات. وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، إن واشنطن متفائلة بالآفاق المتاحة لإبرام صفقة، في وقت تسعى فيه أطراف دولية لتمديد وقف إطلاق النار الذي بدأ في الثامن من أبريل الجاري لتجنب العودة إلى صراع ألحق أضراراً واسعة بالاقتصاد العالمي وخلف آلاف القتلى، لا سيما في إيران ولبنان.
ميدانياً، يتصاعد التوتر البحري بشكل حاد؛ حيث أعلن الجيش الأمريكي اعتراض 10 سفن حاولت مغادرة الموانئ الإيرانية منذ بدء الحصار البحري يوم الإثنين الماضي، مؤكداً أن 90% من اقتصاد طهران يعتمد على الملاحة. وفي المقابل، لوّح قائد الأركان الإيراني، علي عبد اللهي، بتوسيع نطاق الرد ليشمل منع حركة السفن في البحر الأحمر، فيما هدد محسن رضائي، مستشار المرشد الأعلى، بغرق السفن الحربية الأمريكية إذا حاولت التدخل في مضيق هرمز.
وعلى المسار الدبلوماسي، كشف المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، عن تبادل رسائل مع واشنطن عبر الوسيط الباكستاني خلال الأيام الثلاثة الماضية. وبينما تتمسك طهران بحقها في البرنامج النووي السلمي مع حصر التفاوض في مستويات تخصيب اليورانيوم، شدد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على أن أهداف بلاده تتطابق مع واشنطن في منع أي قدرات تخصيب داخل الأراضي الإيرانية.
وفي سياق الوساطة، أجرى قائد الجيش الباكستاني عاصم منير محادثات في طهران مع وزير الخارجية عباس عراقجي، بالتزامن مع جولة إقليمية لرئيس الوزراء شهباز شريف شملت السعودية وقطر وتركيا. دولياً، دعت 11 دولة، بينها بريطانيا واليابان وأستراليا، إلى حل تفاوضي عاجل لحماية أمن الطاقة وسلاسل الإمداد العالمية.
أما في الجبهة اللبنانية، فلا يزال الغموض سيد الموقف؛ فبينما أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عبر منصة «تروث سوشيال» عن محادثة مرتقبة بين قادة إسرائيل ولبنان لإنهاء العدائيات، نفت مصادر حكومية لبنانية علمها بأي اتصالات رسمية مع الجانب الإسرائيلي. وفي غضون ذلك، واصل الجيش الإسرائيلي غاراته مستهدفاً أكثر من 200 موقع لحزب الله خلال 24 ساعة، في حين بلغت حصيلة الضحايا في لبنان أكثر من 2000 قتيل منذ مطلع مارس الماضي.









