إخلاء “ألكاتراز التمساح”: نقل المهاجرين من مركز الاحتجاز المثير للجدل في فلوريدا

كتب: كريم عبد المنعم
في تطور مفاجئ، بدأت السلطات الأمريكية نقل المهاجرين من مركز احتجاز “ألكاتراز التمساح” المثير للجدل في فلوريدا، بعد أيام من صدور أمر قضائي بتفكيك أجزاء منه. قرارٌ أثار جدلاً واسعًا، وأعاد تسليط الضوء على أوضاع المهاجرين في الولايات المتحدة.
وكانت شبكة CBS News قد أعلنت عن بدء نقل الموقوفين إلى مراكز احتجاز أخرى تابعة لإدارة الهجرة. فما هي تداعيات هذا القرار؟ وما مصير المهاجرين المحتجزين؟
وزارة الأمن الداخلي تُعلق على قرار النقل
أصدرت وزارة الأمن الداخلي بيانًا حمّلت فيه مسؤولية قرار النقل لقرار محكمة أصدره من وصفته بـ”قاضٍ ناشط”. واعتبرت الوزارة القرار “محاولة جديدة لمنع الرئيس من تنفيذ تفويض الشعب الأميركي بالتخلّص من أسوأ المجرمين”.
وأكدت الوزارة التزامها بتنفيذ قرار النقل، مُضيفةً: “سنواصل القتال بشراسة لإبعاد أخطر العناصر عن شوارع أميركا”.
خلفيات إنشاء “ألكاتراز التمساح”
يُعد المركز، الواقع على مهبط طائرات مهجور، جزءاً من مساعي إدارة الرئيس السابق دونالد ترمب لزيادة عدد أسرة مراكز احتجاز المهاجرين. وتأتي هذه المساعي من خلال الشراكة مع ولايات يقودها جمهوريون، لدعم جهودهم في تنفيذ عمليات الترحيل.
وكانت إدارة ترمب قد قدمت المركز كوسيلة “منخفضة الكلفة” لاحتجاز المهاجرين، مُشيرةً إلى أن الطبيعة “الوعرة” المحيطة بالموقع ربما تشكل رادعاً لمحاولات الهروب. فيما عرض مسؤولو ولايتي إنديانا ونبراسكا تحويل سجون الولاية إلى مراكز احتجاز للمهاجرين.
انتقادات حقوقية لأوضاع المركز
وُجهت انتقادات حادة من قبل ناشطين حقوقيين، وصفوا أوضاع المركز بـ”غير إنسانية”. وأشاروا إلى ضعف إمكانية الحصول على المياه، ورداءة وقلة الطعام، إضافة إلى محدودية فرص التواصل مع المحامين. اتهامات نفتها السلطات الفيدرالية والمحلية.
وكانت القاضية الفيدرالية كاثلين وليامز، قد أصدرت أمرًا بوقف أعمال البناء الجديدة في المركز، ومنعت نقل موقوفين جدد إليه. كما ألزمت السلطات بإزالة الأسوار والمعدات في الموقع خلال 60 يومًا، مُستجيبةً لمخاوف بيئية.
رفض استئناف قرار الإخلاء
رفضت القاضية وليامز طلب إدارة ترمب والسلطات المحلية في فلوريدا وقف تنفيذ حكمها لحين البت في الاستئناف. وأوضحت أن السلطات لم تقدم “أدلة جديدة” تُظهر أن الموقوفين يشكلون خطراً، أو أن تعليق عمليات المركز سيعرقل جهود إنفاذ قوانين الهجرة.
ويخضع المركز لدعويين قضائيتين إضافيتين، إحداهما تتعلق بصعوبة لقاء الموقوفين بمحاميهم، والأخرى تتعلق بسلطة ولاية فلوريدا في تشغيل مركز احتجاز خاص بالمهاجرين.









