طهران تعلن إطلاق نار تحذيري ضد مدمرات أمريكية وإسرائيلية في هرمز
طهران تهدد باستهداف أي سفن أجنبية تدخل المضيق دون تنسيق

قالت هيئة أركان الجيش الإيراني إن القوات البحرية تصدت لمحاولة دخول مدمرات تابعة للولايات المتحدة وإسرائيل إلى منطقة مضيق هرمز، الممر الملاحي الذي يتدفق عبره نحو 20% من إمدادات النفط العالمية. وأكد بيان صادر عن وكالة «تسنيم» أن الاشتباك تضمن إطلاق طلقات تحذيرية لإجبار السفن الأجنبية على التراجع عن المنطقة التي تشهد توتراً عسكرياً متصاعداً منذ اندلاع المواجهات في الثامن والعشرين من فبراير الماضي.
نفت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) تعرض أي من قطعها البحرية لإصابات مباشرة. وتواصل واشنطن فرض حصار بحري على الموانئ الإيرانية. بدأ هذا الحصار في الثالث عشر من أبريل الماضي. الحصار مستمر.
وهدد القائد العام لمقر «خاتم الأنبياء» للعمليات، اللواء علي عبد اللهي، باستهداف أي قطع عسكرية أجنبية تحاول الاقتراب من المضيق دون تنسيق مسبق مع القوات الإيرانية المنتشرة هناك. وشدد عبد اللهي على أن أي محاولة أمريكية لتغيير الواقع الميداني ستؤدي إلى تعقيد أمن الملاحة، مطالباً السفن التجارية وناقلات النفط بالالتزام الكامل بالتعليمات الصادرة عن البحرية الإيرانية لتجنب التعرض للمخاطر.
ورفعت وكالة عمليات التجارة البحرية البريطانية (UKMTO) مستوى المخاطر في المضيق إلى درجة «حرجة»، معتبرة أن المسار الملاصق للسواحل العمانية والخاضع لحماية البحرية الأمريكية هو الممر الوحيد المتاح حالياً. وأدى الإعلان عن المواجهة البحرية إلى قفزة فورية في أسواق الطاقة، حيث ارتفع خام برنت بنسبة 5.14% ليصل إلى 113.77 دولاراً للبرميل، فيما سجل الخام الأمريكي صعوداً موازياً ناهز 5%.
وتزامن هذا التصعيد مع إطلاق واشنطن لما وصفته بـ «مشروع الحرية»، وهي عملية عسكرية أعلن عنها دونالد ترامب تهدف لتحريك 15 ألف جندي ومئة طائرة لتأمين عبور السفن العالقة نتيجة الإجراءات الإيرانية. وتعتمد الخطة الأمريكية على استخدام الطائرات المسيرة والمدمرات لتوجيه السفن عبر مسارات بحرية بعيدة عن نطاق السيطرة المباشرة لطهران التي تفرض قيوداً صارمة على الملاحة منذ بدء الأعمال العدائية بين الطرفين.









