صحة

قضاء “حسن كيف” التاريخي يستهدف مليون سائح عبر استراتيجية تنويع المسارات السياحية

خطة طموحة لرفع عدد الزوار وتطوير سياحة الكهوف والمغامرات في المنطقة التاريخية

صحفي في قسم الصحة بمنصة النيل نيوز، يتابع التطورات الطبية ويعرضها بشكل موضوعي

تتأهب منطقة “حسن كيف” في جنوب شرق تركيا للتحول إلى قطب سياحي عالمي يستهدف استقطاب أكثر من مليون زائر خلال العام الحالي، مدفوعة باستثمارات واسعة في البنية التحتية وتحويل معالمها التاريخية المطلة على ضفاف دجلة إلى وجهة متكاملة تجمع بين التاريخ والمغامرة. وتأتي هذه التطلعات بعد نجاح القضاء في جذب 600 ألف سائح العام الماضي، في ظل توجه رسمي لإدماج الموارد الطبيعية المحيطة ببحيرة السد ضمن العرض السياحي، وعدم الاكتفاء بالبُعد الأثري التقليدي للمدينة التي يمتد تاريخها لنحو 12 ألف عام.

وفي إطار توسيع نطاق الجذب، اعتمدت السلطات المحلية مسارات جديدة لسياحة المغامرات تشمل رياضة المشي لمسافات طويلة “التنزه” والطيران الشراعي فوق جبل “رامان”، وهو ما يعكس رغبة في إطالة أمد إقامة السائح عبر تنويع الأنشطة المتاحة؛ فبينما كانت الزيارات تتركز سابقاً على المواقع التاريخية المنقولة مثل ضريح “زينل بيك” ومسجد “الرزق”، باتت المنطقة اليوم تطرح نفسها كمركز للرياضات الطبيعية.

استقبل قضاء “حسن كيف” الواقع في ولاية باتمان أكثر من 600 ألف زائر خلال العام الماضي، وسجل متحف المدينة، الذي يضم 4 آلاف قطعة أثرية من العصر الحجري القديم وما بعده، 56 ألف زائر، في حين شارك نحو 60 ألف شخص في الجولات السياحية عبر القوارب التي تربط بين قلعة حسن كيف والكهوف التاريخية المحيطة.

من جانبه، كشف قائمقام القضاء، محمد علي إمراك، عن خطة لتوسيع القدرة الاستيعابية للمواقع الجيولوجية عبر ترميم وافتتاح أكثر من 100 كهف تاريخي جديد، وذلك عقب الانتهاء من تأهيل 10 كهوف في محيط منطقة “ياماش كوليسي”. وأشار إمراك إلى أن نقل إدارة منطقة القلعة ووادي “شاهاب” إلى وزارة الثقافة والسياحة مّثل نقطة تحول إدارية لتعزيز التدفقات السياحية، مؤكداً أن الهدف القادم هو رفع عدد المشاركين في الرحلات البحرية إلى 100 ألف زائر سنوياً، بالتوازي مع التوسع في تقديم خدمات السياحة البيئية.

تعتمد هذه النقلة النوعية في “حسن كيف” على الموازنة بين الحفاظ على الإرث الميزوبوتامي العريق والتحول إلى مدينة سياحية عصرية توفر خيارات الترفيه المائي والجبلي، مما يجعلها أحد أهم الوجهات الصاعدة في خارطة السياحة التركية، مستفيدة من التداخل الفريد بين المواقع الأثرية وبيئة السد الجديدة التي أعادت تشكيل جغرافية المكان.

مقالات ذات صلة