أشرف عبد الباقي.. رحلة فنية تتحدى الزهايمر وتغازل الكوميديا الشريرة

يفتح الفنان أشرف عبد الباقي صندوق أسراره الفنية ليكشف عن وجه جديد لم يعتده جمهوره، متقمصًا شخصية رجل يعاني من مرض الزهايمر في أحدث مسلسلاته. وفي الوقت ذاته، يرتدي عباءة عمدة ذي نزعة شريرة في مغامرة سينمائية كوميدية، ليؤكد أن رحلته الإبداعية لا تزال حبلى بالمفاجآت.
بين تحدي الزهايمر ودعم الأجيال الجديدة
في تجربة درامية تبدو الأكثر جرأة في مسيرته، يغوص أشرف عبد الباقي في أعماق النفس البشرية من خلال مسلسل “ولد وبنت وشايب”. لم يكن الدور مجرد نص مكتوب، بل كان تحديًا إنسانيًا وفنيًا، حيث يجسد شخصية رجل يصارع خبايا ذاكرته المتلاشية بسبب مرض الزهايمر، في تفاعل يومي مع شاب وفتاة يجسدهما النجمان الصاعدان ليلى زاهر ومروان المسلماني.
وفي حديث خاص، أكد عبد الباقي أن هذا الدور لم يطرق بابه من قبل، وهو ما أشعل حماسه لتقديمه. لم يكتفِ بدراسة النص، بل استدعى من ذاكرته نماذج واقعية قابلها في حياته، محاولًا استلهام تفاصيل دقيقة في طريقة الكلام والحركة، ليضفي على الشخصية صدقًا يلامس قلوب المشاهدين. المسلسل، المكون من 10 حلقات، سيُعرض عبر إحدى المنصات الرقمية ويضم كوكبة من النجوم.
فريق عمل “ولد وبنت وشايب”
يشارك في بطولة العمل إلى جانب أشرف عبد الباقي وليلى زاهر ومروان المسلماني، كل من:
- انتصار
- نبيل عيسى
- علاء عرفة
- فادي السيد
التجربة تحمل بعدًا شخصيًا آخر، حيث يتعاون عبد الباقي للمرة الثانية مع ابنته المخرجة زينة، لكن هذه المرة في عمل ضخم يتولى فيه دور البطولة. يؤكد بفخر أن ابنته، التي درست الإخراج وتوجيه الممثل، تتعامل معه بحرفية تامة كأي ممثل آخر في موقع التصوير، بعيدًا عن أي اعتبارات عائلية.
“السادة الأفاضل”.. عمدة شرير في كوميديا اليوم الواحد
على الجانب السينمائي، انتهى عبد الباقي من تصوير فيلم “السادة الأفاضل”، الذي يصفه بأنه “مفاجأة جميلة وتجربة كوميديا مختلفة”. يتعاون فيه مع المخرج المتميز كريم الشناوي، ويجسد شخصية عمدة ريفي يحمل جانبًا من الشر، في إطار أحداث تدور كلها في يوم واحد. ورغم الطابع الشرير للشخصية، يؤكد أن الفيلم يصنف كعمل كوميدي بامتياز.
الفيلم، الذي كتبه الثلاثي مصطفى صقر ومحمد عز الدين وعبد الرحمن جاويش، من المقرر عرضه في أكتوبر المقبل. ويضم العمل نخبة من ألمع نجوم الكوميديا والدراما، منهم محمد ممدوح، طه الدسوقي، بيومي فؤاد، وناهد السباعي، مما يبشر بوجبة فنية دسمة ينتظرها الجمهور بشغف.
فلسفة فنان.. لا مكان للتصنيف بين مسرح وسينما
عندما يُسأل عن ابتعاده عن المسرح، يبتسم عبد الباقي موضحًا أن هذا السؤال يطارده دائمًا باختلاف المنصات التي يعمل بها. فبالنسبة له، المعيار ليس الوسيط الفني، سواء كان مسرحًا أو سينما أو تلفزيونًا، بل جودة العمل نفسه. يؤكد أن اختياراته الفنية اليوم تتناغم مع مرحلته العمرية، حيث أصبح من الطبيعي أن يقدم أدوار الآباء وكبار السن بما يتناسب مع واقعه.
وحول تكريمه الأخير في مهرجان VS-FILM للأفلام القصيرة، عبر عن سعادته البالغة، معتبرًا أن تكريم الفنان عن مجمل مسيرته له طعم خاص ومختلف. وأشاد بتنامي ظاهرة الأفلام القصيرة والمسلسلات ذات الحلقات المحدودة، التي أثبتت حضورها القوي ونجحت في الوصول إلى المهرجانات العالمية، مختتمًا حديثه بالإشادة بالجيل الجديد من الكوميديين الذين يرى أن لكل منهم بصمته وأسلوبه الخاص.









