أزمة نزوح غزة: اليونيسف تصف وضع الأطفال بـ”غير الإنساني”

كتب: داليا شرف
تتزايد أعداد النازحين من مدينة غزة في ظل العملية العسكرية الإسرائيلية، وسط تحذيرات من منظمات دولية من كارثة إنسانية تهدد حياة مئات الآلاف، خاصة الأطفال. فقد أصبحت المخيمات الجنوبية مكتظة وغير مؤهلة لاستيعاب هذا العدد الهائل من المدنيين الفارين من القصف.
مخيمات غزة مكتظة.. ونازحون يعودون رغم الخطر
أكدت مسؤولة في منظمة اليونيسف أن توقع مغادرة مئات الآلاف من الأطفال مدينة غزة لجوءًا إلى مخيمات جنوبية غير آمنة ومكتظة، يعد أمراً “غير إنساني”. فالمخيمات تعاني من نقص حاد في الموارد الأساسية، مما يزيد من معاناة النازحين، خاصةً الأطفال الذين عانوا بالفعل من سنوات من الصراع. وتشير بيانات الأمم المتحدة إلى فرار أكثر من 140 ألف شخص، بينما تقدر إسرائيل العدد بنحو 350 ألف فلسطيني.
مشاهد مأساوية.. عائلات تهرب من الموت إلى المجهول
تروي المتحدثة باسم اليونيسف، تيس إنجرام، مشاهد مأساوية رأتها خلال زيارتها لمخيم المواصي، حيث التقت بأم تُدعى إسراء كانت تسير مع أطفالها الخمسة الجائعين والعطشى، بحثاً عن ملاذ آمن. وقد أشارت إنجرام إلى أن بعض الأطفال لقوا حتفهم أثناء جلبهم للمياه من المخيم. وتبرز رواية إنجرام حجم المعاناة التي يواجهها النازحون، حيث يضطرون لاختيار الأقل سوءاً بين البقاء تحت وطأة القصف أو الفرار إلى أماكن أخرى لا تضمن سلامتهم.
الظروف القاسية تدفع البعض للعودة
وفي سياق متصل، أفاد فلسطينيون أن سوء الأوضاع في المخيمات دفع بعض النازحين للعودة إلى مدينة غزة رغم استمرار القصف. فالبقاء في المخيمات يُمثّل مأساة أخرى، حيث يفتقرون لأبسط مقومات الحياة، في حين أن العودة إلى منازلهم لا تضمن سلامتهم من القصف المستمر.
نداءات دولية للتدخل
تُعِدّ الأزمة الإنسانية في غزة نداءً عاجلاً للمجتمع الدولي للتدخل وتوفير المساعدات اللازمة للنازحين، وذلك لتخفيف وطأة المعاناة التي يواجهونها، وحماية الأطفال من المزيد من المخاطر.









